فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 33

الأسماع، كما أنّ للنفس والهوى دورا كبيرا في التحايل على الشرع، فهما اللذان يمليان على صاحبهما الفتوة اللائقة للسائل فتأتي في وقتها حسب الهوى، قال الله تعالى في كتابه العزيز سورة المؤمنون الآية 71 {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ} هذا ما يبين لنا أنه لا مجال للهوى في ديننا الحنيف فهو يأتي دائما مخالفا لصواب الشرع فيهوي بصاحبه إلى ما لا يحمد عقباه.

أردت أن أذكر بعض الأمثلة عن ما يؤول إليه ترك السنة النبوية الشريفة و إتباع الهوى من أعمال لا خير فيها كما أنها لا تفيد صاحبها بل تبعده كل البعد عن المسلك الطيب لنبينا الحبيب محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي فيه كل الخير حتى يتسنّى لنا جميعا تجنبها إن شاء الله تعالى و أرجو أن يوفّقني الله جل علاه على هذا الإنجاز.

إني والله أريدها رسالة لمن يدعي الصوفية وهو فخور بما يقوم به من ضلالات تبعده كل البعد عن منهاج المسلم الصحيح، أمام التسمية الربانية (المسلمين) التي سمانا بها الله تعالى من فوق سبع سموات، حيث قال في كتابه العزيز، سورة الحج 78:

{وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت