فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 33

فمن خلال هذا نجد أنّ للعلم أهمية كبيرة في حياة الإنسان المسلم حتّى يعبد ربّه أحسن عبادة بالكيفية التي بيّنها النّبي (صلى الله عليه وسلم) ، بحيث يتعلم أولا من هو ربه جل جلاله والرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي بلغ الرسالة ونصح الأمة ثم العمل بما جاء به حسب هديه (صلى الله عليه وسلم) ، فلا ينبغي للمسلم ابتكار وسائل أخرى يعبد بها الله قصد تمييزه عن الآخرين و يحسب أنّه يحسن صنعا و أنّ حسناته ستتضاعف فيغلو في دينه بدون شعور، فيصبح عمله باطلًا والدليل على هذا قول الله تعالى في سورة (محمد الآية 33) :

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ.}

وفي هذا دلالة على أن هناك أعمال قد يقوم بها المؤمن لكنها تصبح باطلة إذا ما لم تكن متوافقة بالطاعة لله تعالى و للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.

ويقول الله تعالى في كتابه العزيز، سورة الأحزاب الآية 21:

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} . حيث يبين لنا الله تعالى من خلال الآية من هو الذي يجب علينا الإقتداء به إن كنا نرجو الله واليوم الآخر ونذكر الله كثيرا في مجالات حياتنا مع إخلاص النية له وحده لا شريك له في العبادات المشروعة ومعاملاتنا مع الآخرين وفي مقرات أعمالنا وبيوتنا، فيجب أن يكون الله تعالى دائما نصب أعيننا لأننا ما خلقنا إلا لنعبده كما قال جل علاه في كتابه العزيز سورة الذاريات الآية 56:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} . العبادة التي دلنا عليها الله في كتابه العزيز وبينها لنا الرسول (صلى الله عليه وسلم) في أحاديثه الشريفة.

لكن ما هو ملحوظ في عصرنا الحالي أنّ الغلاة والمميّعين هم اللّذين تصغا لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت