فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 33

فيجب عليك أخي أن لا تحكّم عقلك فيما أمرنا به ربّ السموات والأرض، الذي لا يخفى عنه شيء في الأرض ولا في السماء. فلا تتعمد فعل الشيء في العبادات إلا أن تكون قد علمته من الكتاب والسنة أو فعله أحد الصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا حيث أنهم عايشوا الوحي وكانوا أحرص الناس على السنة فما تركوا نهجا دلنا عليه النبي (صلى الله عليه وسلم) إلا وسلكوه ووقفوا عند نواهيه وقفة اقتداء وعزة وشرف، وحتى يسهل عليك هذا المسلك يجب أن تتعلم دينك أولًا قبل القول والفعل وإلاّ وقعت في متاهات تبعدك عن منهاج المسلم الصحيح، والدليل على ذلك هو قول الله تعالى لنبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في سورة محمد الآية 19: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ} وقال أيضا له ولأمته في سورة الأنفال الآية 40 {فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ} فبدأ بالعلم، وكذلك احترام العلماء والسماع لهم فأنهم ورثة الأنبياء ورّثوا العلم من أخذه أخذ بحظٍ وافرٍ ومن سلك طريقا يطلب به علمًا سهّل له الله طريقًا إلى الجنة كما قال تعالى في سورة فاطر الآية 28: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء} فهنا دلالة على أنّه من يدرك حقًا ما جاء به الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) من عند ربّ العرش العظيم لا بدّ وأن يخاف الله ويرجو رحمته ويتمثل لأوامره ونواهيه وقوله تعالى في سورة العنكبوت الآية 43: {وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ} يؤكد على أهمية العلم الشرعي في ديننا الحنيف. كما نجد في صحيح البخاري (كتاب العلم) (رقم 69) حديث للرسول (صلى الله عليه وسلم) : (من يرد به الله خيرًا يفقهه في الدين وإنّما أنا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الأمة قائمةً على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت