كما قال لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم في سورة الذاريات الآية 54: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} ، أردت أن أبدأ كلامي بهتين الآيتين الكريمتين تحفيزا لي ولأخواني المؤمنين ما دمنا نعد أنفسنا من أتباع النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وعليه يجب علينا الإقتداء بهديه (صلى الله عليه وسلم) إن كنا نريد الفوز بالجنة والنجاة من النار، فو الله مالنا من مسلك أهدى وأنفع ينجينا إن شاء الله تعالى من عذاب يوم عظيم إلاّ هذا النهج الذي بلّغه لنا الصادق الأمين (صلى الله عليه وسلم) من لدن ربّ كريم.
و الإقتداء يكون بإتباع كل ما جاء به الرسول الأمين (صلى الله عليه وسلم) ، فلا ينبغي للمسلم مناقشة كل ما أتى به من الأوامر والنّواهي والرّخص، كما يفعل البعض في عصرنا الحالي غفر الله لنا ولهم، فتجدهم يفسرون الأحاديث بمقارنتهم لزمن الرسول (صلى الله عليه وسلم) مع الّذي نحن فيه ويأخذون من الحديث ما يتماشى وعقولهم، مع العلم أنه لا مجال للرأي في طاعة الخالق وخير ما أستدلّ به هو قول الله تعالى في:
سورة (المائدة الآية 3) :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا.
سورة (الأحزاب الآية 36) :
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا.
سورة (الحشر الآية 7)
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.