أريدك أخي العزيز أن تنتبه لقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الحديث الموالي الذي أخرجه البخاري رقم 4740 ومسلم رقم 2860:قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (حلت شفاعتي لأمتي إلا صاحب بدعة) ، أرى والله أعلم لولم يكن إلا هذا الحديث عن البدعة وصاحبها لكفى الأمة، لأنه من المستحيل أن نجد مؤمنا ذا عقل سليم موحدا لله يحب الله ورسوله الصادق الأمين (صلى الله عليه وسلم) و لا يرجو شفاعته يوم القيامة، يوم يقول الله تعالى لنبيه الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) أشفع تشفع. فالشقيّ هو الذي لا يبالي بهذا الكلام الطيب ولا يعطي للأحاديث النبوية اهتماما خالصا ويكتفي في المقابل بكلام لأناس نصبوا أنفسهم حكماء الأمة يفتون بما ينافي الشرع وخاصة محدثات الأمور منها تاركين منهج الحبيب (صلى الله عليه وسلم) . مع أنه يحذرنا من عدم الطاعة لأي مخلوق في معصية الخالق. و هذا من خلال الحديث الذي رواه الترميدي، كتاب الجهاد حديث 209 عن بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (السمع و الطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) . وفي كتاب الله تعالى هناك آية يبشر الله جل علاه المطيعين له وللرسول (صلى الله عليه وسلم) .
سورة النور الآية 52:
{وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} .إذن المسلك واضح من أراد أن يكون من الفائزين فعليه بالطاعة لله ولرسوله ولا يخشى إلا الله ويتقه وعليه فيجب أن يمتثل لأوامر الله عز وجل وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) .