فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 33

فلماذا هذه الغفلة والانحراف عن النهج الصحيح الذي سطره لنا ربنا ذو الجلال والإكرام وبيّن لنا طريقه نبينا وحبيبنا محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) . ألم تقرأ الآية 103 من سورة آل عمران حيث يقول الله تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ} فالاعتصام بحبل الله هو تقوى الله وأما غير ذلك فهو تفرقة لقوله تعالى {وَلاَ تَفَرَّقُواْ} والفرقة باتت من أحسن أوصافكم لأنكم بأعمالكم هذه خرجتم عن حكم الله واتخذتم مسلكا مضادا لأهل السنة. ثم في الآية 105 من نفس السورة ينهانا الله تعالى عن التفرقة والإختلاف و يبين لنا مآلهما وهو العذاب العظيم نص الآية: {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

ثم أن طاعة النبي (صلى الله عليه وسلم) مآلها الهداية من الله جل جلاله كما قال في كتابه العزيز سورة النور الآية 54 {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} . أريدك أخي أن تتدبر في كلام الله تعالى في الآية الموالية من سورة النساء رقم 69: {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقًا} بطاعتك لله وللرسول (صلى الله عليه وسلم) ترقى إلى درجة اللذين أنعم الله عليهم من الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، ففي الآية الكريمة بشرى سارة للمؤمن المخلص المطيع لله عز وجل ونبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) فعلينا الإلتزام بالطاعة لا غيرها ونرجو من الله تعالى قبول أعمالنا الصالحة والتجاوز عن سيئاتنا فهو العزيز الحكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت