لقد بيّن لنا النبي عليه الصلاة والسلام المنهاج الصحيح الذي يتمثل في كتاب الله العزيز وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) أما ما دون ذلك فما هو بمنهاج و هناك حديث آخر للرسول صلى الله عليه وسلم يؤكد على ضرورة اتباع سنته والعمل بها إن أردنا أن نكون من المؤمنين الموحدين الصادقين وبالتالي نفوز بالجنة إن شاء الله تعالى. نص الحديث في سنن بن ماجة رقم 42 عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال (قام فينا رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقيل يا رسول الله وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد فقال عليكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبدا حبشيا وسترون من بعدي اختلافا شديدا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة).
فلماذا لا نعد أنفسنا من اللذين وعظهم النبي (صلى الله عليه وسلم) ونبقى على التزام بسنته وسنة خلفاءه الراشدين اللذين جاؤوا من بعده رضي الله عنهم وأرضاهم. ونجتهد في توحيد الله تعالى بإخلاصنا له في العبادة دون غلو ولا تفريط متمسكين بالنهج الذي سطره لنا الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) . وهذا ما يحبه الله تعالى ويرضاه لعباده. حيث أمر نبيه في كتابه العزيز سورة الزخرف الآية 42:
{فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
أليس لك عقل تفكر به وعينين تبصر بهما وأذنين تسمع بهما، يا أخي العزيز؟
أم تريد أن تكون من اللذين قال فيهم الله تعالى في سورة الأعراف الآية 179:
{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} .