-ما الحكم، يا شيخ، إذا استقدمت عاملًا أو عاملين من البلاد المجاورة أو غيرها وهيأت له محلًا تجاريًا ووضعته فيه وأعطيته الحرية قلت مثلًا: سواء ربحتم خمسة أو غيرها. الربح لكم وأن تعطوني مثلًا في كل شهر مبلغًا معينًا كألف ريال مثلًا. وذلك لأني لا أعلم كم يربحون؟ ربما لا ينضبط.
-الجواب: الحكم في هذا التحريم، يعني لا يجوز للإنسان أن يستقدم عمالًا أو تجارًا أو أن يتفق مع واحد من أهل البلد على أن يتجر في هذا الدكان ويعطيه كل شهر كذا وكذا. ويكون بقية الربح لهم، فإن هذا من الميسر، لأنه قد يربح الدكان ربحًا كثيرًا، والنسبة التي اتفقوا عليها قليلة بالنسبة إلى هذا الربح، وقد لا يربح إلا قليلًا فتكون النسبة كثيرة.
-وقد لا يربح شيئًا أبدًا وقد يخسر فهذا العقد متضمن للقاعدة الميسرية، وهي إما غانم وإما غارم فلا يحل ولا يجوز. وقد قال رافع بن خديج - رضي الله عنه - كان الناس يؤَاجِرون على الماذِيَانَاتِ، وأقبال الجداول، وأشياء من الزرع، يعني يقول لك هذا ولي هذا. فيسْلَمُ هذا، ويهلك هذا، ويسلم هذا، ولم يكن للناس كراء إلا هذا فنهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، عن ذلك.
وإذا كان العامل أجنبيًا ازداد الأمر حرمة لأن الحكومة لا تسمح بهذا ولا توافق عليه، ونظام الحكومة إذا لم يكن مخالفًا للشرع واجب الاتباع، لأن اتباعه من طاعة الله ورسوله. قال الله