فهذه أسباب تجعل عين الرجل تقر بامرأته وعين المرأة تقر بزوجها ولا تمتد عينه إلى شيء محرم، ولا تمتد عينها كذلك إلى المحرم، ومن ثَمَّ فقد ورد عن رسول الله ( الحث على الجماع والترغيب فيه بل وإثبات الأجر فيه؛ لما فيه من إعفاف وجلب للمودة بين الزوجين والتقارب بينهما، وكم من مشكلة تثار في البيوت إما من الرجل وإما من المرأة ويكون من ورائها امتناع الآخر من الجماع, فإذا تم سكنت النفوس بإذن الله وهدأت الأعصاب وارتاح البال، وقد حث رسول الله ( ورغَّب فيه وبيَّن أن فيه الأجر.
فأخرج الإمام مسلم (156) -رحمه الله تعالى- من حديث أبي ذر ( قال: إن ناسًا من أصحاب النبي ( قالوا للنبي: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم قال:(( أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون: إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بُضع(157) أحدكم صدقة )). قالوا يا رسول الله, أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: (( أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ) ).