الصفحة 4 من 87

أولهما: بما فضل الله بعضهم على بعض، أي: بما فضل الله به الرجال على النساء في أصل خلقتهم من قوة الرجل ورجحان عقله وجلادته وصبره، وبما خص الله به الرجال على النساء من جعل النبوة فيهم (5) ، وكذلك الخلافة (6) ، وجعل الله شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين, وجعل له من الميراث ضعف المرأة، وجعل له الحق في أن يجمع بين أربع نسوة، ولا يحق للمرأة إلا أن تكون تحت زوج واحد، وجعل الله الطلاق والنكاح والرجعة بيد الرجل، وكذلك انتساب الأولاد إلى أبيهم دون أمهم (7) ، وجعل الجهاد على الرجال دون النساء، وكذلك كثير (8) من مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تتعلق بالرجال دون النساء إلى غير ذلك من الأمور المتعلقة بالرجال دون النساء.

الثاني: في بيان سبب قوامة الرجل على المرأة هو الإنفاق المذكور في قوله تعالى: (وبما أنفقوا من أموالهم) [ النساء: 34] ، فالرجل ينفق على المرأة منذ بداية عقده عليها (9) فيجب لها عليه مهر ويجب لها عليه إطعام وكسوة ومسكن وسائر أوجه الإنفاق الواجبة للنساء على الرجال، وحتى إذا طلقها يجب لها في ماله والنفقة والسكنى إلى غير ذلك.

فالرجل قيم على المرأة لهذين السببين الذين ذكرهما الله في كتابه: (بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم) [ النساء: 34] .

ويتأكد هذا بقول الله سبحانه وتعالى: (وللرجال عليهن درجة) [ البقرة: 228] .

ويزداد هذا المعنى تأكدًا بقول النبي: (( لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) ) (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت