الصفحة 39 من 87

ومع هذه المعاشرة الطيبة والخلق الحسن لا يتوانى ولا يفتر رسول الله ( عن نصح نسائه وأهل بيته وحثهن على العبادة وعلى فعل الخير والبر, فبهذا أمره ربه -سبحانه وتعال-، قال سبحانه:(وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى) [ طه: 112] , وأثنى الله على نبيِّ من أنبيائه وهو إسماعيل عليه الصلاة والسلام بقوله: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبيًا * وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيًا) [ مريم: 54، 55] .

وأخرج البخاري ومسلم (147) من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ( يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه فإذا أراد أن يوتر أيقظني.

وفي (( صحيح البخاري ) ) (148) أيضًا من حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: استيقظ النبي ( ذات ليلة فقال:(( سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن، وماذا فتح من الخزائن، أيقظوا صواحب الحجر(149) فربَّ كاسيةٍ في الدنيا عارية في الآخرة )).

وأخرج الإمام أحمد (150) في (( مسنده ) )بإسناد حسن عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:(( رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلَّت فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلَّت وأيقظت زوجها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء ) ).

وطرق النبي ( عليًا وفاطمة ليلة فقال لهما:(( ألا تصليان؟ ) ) (151) .

وفي (( صحيح البخاري ) ) (152) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتى النبيُّ ( بيت فاطمة فلم يدخل عليها، وجاء عليُّ فذكرت له ذلك فذكره للنبي ( قال:(( إني رأيت على بابها سترًا موشيًّا ) ) (153) فقال: (( ما لي وللدنيا؟ ) )فأتاها عليٌّ فذكر ذلك لها، فقالت: ليأمرني فيه بما شاء، قال: (( ترسلي به إلى فلان ) )أهل بيت فيهم حاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت