أما المدح فله وجوه أحدها: أنها تصف زوجها بأنه فهد؛ لكثرة وثوبه عليها وجماعه لها فهي محبوبة عنده لا يصبر إذا رآها، أما هو في الناس إذا خرج فشجاع كالأسد.
وقولها: لا يسأل عما عهد أي: أنه يأتينا بأشياء من طعام وشراب ولباس ولا يسأل أين ذهبت هذه ولا تلك.
والوجه الثاني: للمدح أنه إذا دخل البيت كان كالفهد في غفلته عما في البيت من هلل وعدم مؤاخذته لها على القصور الذي في بيتها، وإذا خرج في الناس فهو شجاع مغوار كالأسد، ولا يسأل عما عهد، أنه يسامحها في المعاشرة على ما يبدو منها من تقصير.
أما الذم فهي تصف زوجها بأنه إذا دخل كان كالفهد في عدم مداعبته لها قبل المواقعة، وأيضًا سيء الخلق يبطش بها ويضربها ولا يسأل عنها، فإذا خرج من عندها وهي مريضة ثم رجع لا يسأل ولا عن أحوالها ولا عن أولاده، والله أعلم.
(5) أي: مر على جميع ألوان الطعام التي على السفرة فأكل منها جميعًا.
(6) اشتف أي: شرب الماء عن آخره.
(1) أي: التف في اللحاف والفراش وحده بعيدًا عني.
(2) لا يدخل يده إلى جسدي ويرى ما أنا عليه من حال وأحزان، فهي تصف زوجها بما يُذم به الرجل وهو كثرة الأكل والشرب وقلة الجماع، والله أعلم.
(4,3) الغياياء: هو الأحمق، والعياياء (من العي) الذي لا يستطيع جماع النساء.
(5) طباقاء بلغ الغاية في الحمق.
(6) شجك أي: إذا كلمتيه شجك والشج هو الجرح في الرأس.
(7) والفلول هي الجروح في الجسد، والمعنى: إذا راجعته في شيء ضربني على رأسي فكسرها أو على جسدي فأدماه أو جمعهما معًا، أي: جمع لي الضرب على الرأس (الذي هو الشج) مع جراح الجسد (الفلول) ، والله أعلم.
(8) قولها: المس مس أرنب، أي: أن زوجها إذا مسته وجدت بدنه ناعمًا كوبر الأرنب، وقيل: كنَّت بذلك عن حسن خلقه ولين عريكته بأنه طيب العرق؛ لكثرة نظافته واستعماله الطيب تظرفًا.
وفي رواية: أنا أغلبه والناس يغلب.