والمعنى الإجمالي-والله أعلم- أن المرأة تشير إلى أن زوجها مليء بالعيوب، فهي تقول: إنني إذا تكلمت فيه ونشرت أخباره أخشى أن أستمر في الحديث ولا أنتهي؛ لكثرة ما فيه من شرور وانفعالات،و ماذا أتذكر من زوجي إن تذكرت منه شيئًا؟ فالذي أتذكره هو العُقد الموجودة في وجهه وانتفاخ أوداجه والنتوء الظاهرة في عروق البطن والجسد، هذا الذي أذكره منه.
ومن العلماء من قال: إن معنى قولها: إني أخاف أن لا أذره أي: أخاف أن لا أتحمل مفارقته؛ فإنه إذا بلغه أنني تكلمت فيه طلقني فأخشى من مفارقته لوجود أولادي وعلاقتي به، والأول أولى، والله أعلم.
(5) العَشنَّق: هو الطويل المذموم الطول، وقيل: هو سيء الخُلق، وقيل: هو النجيب الذي يملك أمر نفسه ولا تتحكم فيه النساء، وقيل: عكس ذلك أنه الأهوج الذي لا يستقر على حال.
(6) أما قولها: إن أنطق أُطلق وإن أسكت أعلق: فمعناه-والله أعلم- إذا تكلمت عنده وراجعته في أمرٍ طلقني وإن سكَتُّ على حالي لم يلتفت إليَّ وتركني كالمعلقة التي لا زوج لها ولا هي أيم، فلا زوج عندها ينتفع به ولا هي أيم تبحث عن زوج لها، والله أعلم.
(7) قولها: كليل تهامة، أما تهامة فبلاد تهامة المعروفة، والليل في هذه البلاد معتدل والجو فيها طيب لطيف، فهي تصف زوجها بأنه لين الجانب هادئ الطبع رجل لطيف.
(1) مخافة من الخوف: والسآمة من قوله: سأم الرجل أي ملَّ وتعب، والمعنى: أنني أعيش مع زوجي آمنة مطمئنة مرتاحة البال لست خائفة ولا أملُّ من معيشته معي، وحالي عنده كحال أهل تهامة وهم يستمتعون بلذة ليلهم المعتدل وجو بلادهم اللطيف.
(2) فهد بفتح الفاء وكسره الهاء وفتح الدال من الفهد المعروف، أي فيه من خصال الفهد.
(3) أسد بفتح الألف وكسر السين وفتح الدال من الأسد، أي: فيه من خصال الأسد.
(4) هذا الوصف الذي وصفت به المرأة زوجها محتمل احتمالين: إما المدح وإما الذم.