الصفحة 22 من 87

فإذا دبت مشكلة بين زوجٍ وزوجه فعليهما أن يتداركا أمرهما ويتعوذا بالله من الشيطان الرجيم, ويصلحا ذات بينهما ويغلقا عليهما الأبواب، ويسدلا عليهما الحجاب، فإذا غضب الزوج أو انفعلت الزوجة تعوذا بالله وذهبا فتوضأ وصليا ركعتين، وإن كان أحدهما قائمًا فليجلس، وإن كان جالسًا فليضطجع، أو ليقبل أحدهما على الآخر ويعانقه ويعتذر إليه إذا كان مخطئًا في حقه، وليعفو وليصفح لوجه الله، ويحضرني في هذا المقام قصة حدثت لفاطمة بنت عتبة ابن ربيعة مع زوجها عقيل بن أبي طالب وقد أخرجها ابن سعد في (( الطبقات ) ) (58) بإسناد صحيح عن ابن أبي مليكة (59) قال: تزوج عقيل بن أبي طالب فاطمة بنت عتبة بن ربيعة، وكانت كبيرة المال فقالت: أتزوج بك على أن تضمن لي (60) وأنفق عليك، قال: فتزوجها، فكان إذا دخل عليها قالت: أين عتبة بن ربيعة؟ أين شيبة ابن ربيعة؟ قال: فدخل يومًا وهو بَرم، فقالت: أين عتبة بن ربيعة؟ أين شيبة بن ربيعة؟ قال: على يسارك إذا دخلت النار، قال: فشدت عليها ثيابها وقالت: لا يجمع رأسي ورأسك شيء، فأتت عثمان فبعث معاوية وابن عباس، فقال ابن عباس: والله لأفرقن بينهما، وقال معاوية: ما كنت لأفرقن بين شيخين من بني عبد مناف، قال: فأتيا وقد شدا عليها أثوابهما فأصلحا أمرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت