الصفحة 21 من 87

في هذا أنت يا ابن الخطاب؟ إن أولئك قوم قد عجلوا طيباتهم في الحياة الدنيا )) . فقلت: يا رسول الله استغفر لي، فاعتزل النبي ( نساءه من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة إلى عائشة تسعًا وعشرين ليلة، وكان قال:(( ما أنا بداخل عليهن شهرًا ) )من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله -عز وجل- فلما مضت تسع وعشرون ليلة دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: يا رسول الله, إنك قد أقسمت ألا تدخل علينا شهرًا، وإنما أصبحت من تسع وعشرون ليلة أَعُدها عدًّا، فقال: (( الشهر تسع وعشرون ليلة ) ). فكان ذلك الشهر تسعًا وعشرين ليلة، قالت عائشة: ثم أنزل الله تعالى آية التخيير، فبدأ بي أول امرأة من نسائه فاخترته، ثم خير نساءه كلهن فقلن مثل ما قالت عائشة.

وهذا عليُّ ( أمير المؤمنين رجل يُحب الله ورسولَه ويحبه الله ورسوله(56) يغاضب إحدى سيدات نساء أهل الحنة وهي زوجته السيدة فاطمة بنت رسول الله ( ورضي الله عنها، ويخرج من البيت بعد مغاضبته لها ويذهب إلى المسجد ينام فيه.

أخرج البخاري (57) من حديث سهل بن سعد الساعدي ( قال: إن كانت أحب أسماء عليًّ ( إليه لأبو تراب، وإن كان ليفرح أن يُدعى بها، وما سماه أبا تراب إلا النبي (، غاضَبَ يومًا فاطمة فخرج فاضطجع إلى الجدار في المسجد، فجاءه النبي ( يتبعه فقال: هو ذا مضطجع في الجدار, فجاءه النبي ( وامتلأ ظهره ترابًا، فجعل النبي ( يمسح التراب عن ظهره ويقول:(( اجلس يا أبا التراب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت