الصفحة 20 من 87

ابن عباس عن عمر قال: فقال: اعتزل النبي ( أزوجه- فقلت: خابت حفصة وخسرت، وقد كنت أظن هذا يوشك أن يكون، فجمعت عليَّ ثيابي فصليت الفجر مع النبي (، فدخل النبي ( مشربة له فاعتزل فيها، ودخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: ما يبكيك ألم أكن حذرتك هذا؟ أطلقكن النبي (؟ قالت: لا أدري، ها هو ذا معتزل في المشربة، فخرجت فجئت إلى المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم، فجلست معهم قليلًا، ثم غلبني ما أجد، فجئت المشربة التي فيها النبي (، فقل لغلام له أسود استأذ لعمر، >فدخل الغلام، فكلم النبي (، ثم رجع، فقال: كلمت النبي (، وذكرتك له فصمت، فانصرف حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر، ثم غلبني ما أجد، فجئت فقلت للغلام: استأذن لعمر، فدخل ثم رجع فقال: قد ذكرتك له فصمت, فرجعت فجلست مع الرهط الذين عند المنبر, ثم غلبني ما أجد, فجئت الغلام فقلت: استأذن لعمر, فدخل ثم رجع إلي فقال: قد ذكرتك له فصمت، فلما وليت منصرفًا، قال: إذا الغلام يدعوني، فقال: قد أذن لك النبي (، فدخلت على رسول الله ( فإذا هو مضطجع على رمال الحصير ليس بينه وبينه فراش قد أثَّر الرمال بجنبه، متكئًا على وسادة من أدم حشوها ليف، فسلمت عليه، ثم قلت وأنا قائم: يا رسول الله أطلَّقت نساءك؟ فرفع إليَّ بصره فقال:(( لا ) )فقلت: الله أكبر، ثم قلت وأنا قائم أستأنس: يا رسول الله, لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة إذا قوم تغلبهم نساؤهم، فابتسم النبي (، ثم قلت: يا رسول الله, لو رأيتني ودخلت على حفصة، فقلت لها: لا يغرنك أن كانت جارتك أوضأ منك وأحب إلى النبي ( -يريد عائشة- فابتسم النبي ( تبسمة أخرى, فجلست حين رأيته تبسم، فرفعت بصري في بيته، فوالله ما رأيت في بيته شيئًا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، فقلت: يا رسول الله, ادع الله فليوسع على أمتك، فإن فارس والروم قد وُسع عليهم وأُعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله، فجلس النبي ( وكان متكئًا فقال: (( أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت