لا نقول لك اتركها بعيوبها ولكن قوِّمها برفق ولين قدر الاستطاعة, وسدد وقارب ولن تستطيع أن تصل إلى التمام؛ لقول النبي: (( وإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج ) ) (45) فليكن منك هذا الحديث على بال والله المستعان وعليه صلاح الأحوال ولا حول وقوة إلا بالله.
(1) أخرج مسلم -رحمه الله- (3/ 657) من حديث أبي هريرة ( قال: قال رسول الله:(( لا يفرك مؤمن مؤمنةً إن كره منها خلقًا رضي منها آخر- أو قال غيره ) ).
وقوله لا يفرك: أي لا يبغض، والذي صوَّبه النووي في معنى هذا الحديث: أنه لا ينبغي أن يبغضها؛ لأنه إن وجد فيها خُلُقًا يُكره وجد فيها خلقًا مرضيًا, بأن تكون شرسة الخلق لكنها ديَّنة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك، والله أعلم.
(2) أخرجه البخاري (6498) ، ومسلم (2547) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا.
(1) وأسماء بنت أبي بكر ذات النطاقين العاقلة الرشيدة تقول عن نفسها: ولم أكن أحسن الخبيز. انظر البخاري (9/ 319) ، ومسلم (5/ 26) وزينب بنت جحش أم المؤمنين كانت عابدة متصدقة جميلة لكن تعتريها حدةُ أحيانًا.
وأمنا عائشة رضي الله عنها كانت غيورًا مع فضلها وعملها رضي الله عنها.
(1) تقدم الكلام عليه.
(2) تقدم الكلام عليه.
مغاضبات في البيوت وتعوذ من الشيطان
قال تعالى: (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) [ الأعراف: 201] . وأغلب البيوت لا تخلوا من مغاضبات بين أهلها حتى بيوت أهل الفضل والصلاح، ولكن أهل الفضل والصلاح لا يتركوا الأمور تسير على ما يحبه الشيطان ويهواه، بل يتعوذون بالله من الشيطان ويستدركون أمورهم ويجمعون شملهم ويصلحون ما بينهم ويُبطلون كيد الشيطان.