الصفحة 14 من 87

وإذا صدر من الزوج شيء يكره فلا ينبغي أن تكفر المرأة العشير وتنسى كل إحسانه إليها, فقد حذر النبي ( أشد تحذير وبيَّن عليه الصلاة والسلام أن كفران العشير وكفران الإحسان سبب من أسباب دخول النار، فلما خسفت الشمس على عهد النبي ( وصلى النبي ( صلاة الخسوف قال بعد الصلاته:(( إني رأيت الجنة -أو أُريت الجنة- فتناولت منها عنقودًا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أر كاليوم منظرًا قط، ورأيت أكثر أهلها النساء ) ), قالوا: لِم يا رسول الله؟ قال: (( بكفرهن ) ), قيل: يكفرن بالله؟ قال: (( يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط ) ) (37) .

وأخرج الترمذي بإسناد (38) حسن عن معاذ بن جبل ( عن النبي ( قال:(( لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله فإنما هو عندك دخيل يوشك أن يفارقك إلينا ) ).

وعن الحصين بن محصن (39) أن عمة له أتت النبي ( في حاجة ففرغت من حاجتها فقال لها النبي:(( أذات زوج أنت؟ ) )قالت: نعم, قال: (( كيف أنت له؟ ) )قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه, قال: (( فانظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك ) ) (40) .

(1) أخرجه البخاري (5197) ، ومسلم (ص626) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

(2) الترمذي حديث (1174) .

(3) أخرجه أحمد حديث (4/ 341) .

(4) معناه -والله اعلم-: أنك إذا اتقيت الله فيه كانت تقواك لله فيه سبب لدخولك الجنة، وعلى العكس من ذلك إذا لم تتقي الله فيه ولم تؤدي حقه كان ذلك سببًا في دخولك النار.

لا يفرك مؤمن مؤمنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت