فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 52

وإنما وقع في هذا الوهم من تشبع بالفكر الإباحي وثقافته الذي يجعل تصور صاحبه تغلب عليه الميوعة، والإنسان المائع من طبعه أن يرى الاعتدال تشددا، فنقول له: الذي شرع هذا الحكم هو الذي قال: ?يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر? [البقرة 185] ، وقال جل من قائل: ?وما جعل عليكم في الدين من حرج? [الحج 78] ، وقال عز في علاه: ?ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون? [المائدة 6] ، وقال: ?الله لطيف بعباده? [الشورى 17] ،

وقال النبي (: «إن هذا الدين يسر» (173) ، وقال: «إني أرسلت بحنيفية سمحة» (174) .

* 8 - لن أحتجب حتى أتزوج.

فلمن تحمل هذه الشبهة في قلبها نسوق قول الله تعالى: ? وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ?

[المنافقون 11-10] .

فما يدريك لعل أجلك يباغثك قبل أن تتزوجي فيأتيك الموت وأنت على تبرجك وقد فاتتك فرصة التوبة منه، فتلقين ربك بما نهاك عنه فتندمي ولات حين مندم؛

قال الله تعالى: ? إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ? [النساء 17-18] .

…وقال النبي (: «تقبل توبة العبد ما لم يغرغر» (175) .

* 9 - لا أطيق الحجاب في الحر.

قال الله تعالى: ? قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ? [التوبة 82 ] .

* 10 - وَالدَايَ أو زوجي يمنعونني.

قال النبي (: «لا طاعة لبشر في معصية الله إنما الطاعة في المعروف» (176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت