فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 52

فاتق الله، فإن زوجك أو غيره لن يملك لك يوم القيامة شيئا، وسوف يتبرئ منك كما قال الله تعالى: ? إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُواْ مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ ? [البقرة 166] ، وقال سبحانه: ? يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ? [عبس 34-36] ، وكأني بهذه المرأة وقد جاء أجلها فيدفنها زوجها لتلاقي مصيرها ثم يعرس بعدها بليال وينساها كأن لم تكن.. ، فاحذري أختي المسلمة.

* 11 - المحجبات يظهرن الصلاح وهن من أسوئ النساء خلقا.

لا ينكر وجود مثل هذا في بعض المحجبات، ولكن تعميم هذا الحكم خطأ وظلم وبغي، بل الأصل في المحجبات خلاف ذلك، وهذا ما أريده من المرأة حين ادعوها إلى امتثال ما أمرها الله به من الحجاب ؛ أن تكون طاعتها لله شاملة كاملة.

ونحن نعلم أن بين المسلمين منافقون، فهل يقول قائل: لا أسلم، لأن المسلمين منحرفون منافقون؟

* 12 - لم اقتنع بعد بالحجاب.

قال الله تعالى: ? وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ? [الأحزاب 36 ] .

ولا أظن امرأة مسلمة تقرأ الفصل الثالث من هذه الرسالة، ومع ذلك تتفوه بهذا القول.

وبعد؛ فهذه شبهات قد تعترضك أختي المسلمة في طريقك إلى الحجاب الشرعي، وقد ذكرت لك ما يعينك على تجاوزها والوصول إلى هدفك النبيل، ومن تعلقت بها من النساء فقد تعلقت ببيت عنكبوت ? وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ? [العنكبوت 41] وهي على شفا جرف هار، يوشك أن ينهار بها في نار جهنم. والعياذ بالله.

الفصل العاشر:

-تحذير المسلمة من التحايل على الحجاب -

…إن من الأمم التي عرفت عبر التاريخ بتمردها على الله، وعصيانها لأوامره، ونشوزها على طاعة أنبياءه ورسله، أمة اليهود.

…وقد ذكر الله في كتابه كثيرا من أحوالهم المخزية وحذرنا من سلوك سبيلهم واتباعهم في ضلالهم.

…وإن مما عرفوا به في هذا الصدد: التحايل على شرع الله والوقوع في المحرمات بأنواع المكر والحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت