* 13 - الأمر بالتفريق بن الصبيان في المضاجع:
عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع". (157)
* 14_ النهي عن إفضاء الرجل إلى الرجل و المرأة إلى المرأة في ثوب واحد:
عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل و لا المرأة إلى عورة المرأة، و لا يفضي الرجل إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد". (158)
قال المباركوري:"أي لا يضطجعان متجردين تحت ثوب واحد" (159)
الفصل السابع:
-لماذا اختصت المرأة بالحجاب دون الرجل -
قال العلامة محمود شاكر -رحمه الله-:
…"خلق الله من كل شيء زوجين اثنين، فخلق من نوع الإنسان الذكر والأنثى وجعل منهما معا حفظ النسل وبقاء هذا الأصل، وفطر لكل منهما قدرات وإمكانيات مختلفة عن قدرات وإمكانيات الآخر، تتناسب مع ما يوكل إليه من مهمة؛ في الطبيعة والأداء والسكن وتكمل مهمة الآخر حيث تتكامل الحياة بالمهمتين، وجعل بينهم مودة ورحمة، فلا يستغني أحدهما عن الآخر، فلو استغنى لتوقف النسل، وانتهى الأصل، وانقطعت الحياة ولو امتنع أحدهما عن القيام بمهمته أو حاول تأدية عمل الأخر ؛ لعمت الفوضى وتخبط الأمر، وأصبح الناس في بؤس وشقاء."
خلق الرجل بجسم قوي يحتمل الصعاب، لأن في عمله المشقة، وهو خارج البيت يكد في الليل وفي النهار، في البرد القارس، في الحر اللافح، يدفع العجلات يحرك المسنات يعمل بالحراثة، بالمناجم، بالغابات.
ولتتكامل حياة هذا المخلوق، فطر بعقل يحب الجسم الضعيف ليودع فيه الرحمة والمحبة، وليجد فيه الهناء وصفو العيش، ولذا فالرجل لا يميل إلى المرأة المسترجلة ولا يطلب القوية، ولا يرغب في شريكة حياته الشدة.