وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول (: «أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية» .(150)
و يدخل في هذا الباب كل ما أدى إلى استدعاء ميل الرجال.
* 10 - الأصل في المرأة القرار في البيت:
قال الله تعالى: ? وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ?.
وقد بين النبي ( هذه الآية بقوله: «قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن» (151) .
قوله (: «حوائجكن» مضاف، فيعم كل حاجة من صلة رحم وطلب علم، وخروج لنزهة ونحو ذلك، فليس المقصود من الآية منع خروج المرأة مطلقا، بل المقصود ألا تكون خراجة ولاجة حتى يصير الأصل فيها هو الغياب عن البيت، ولهذا جاء بعدها: ? وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ?، أي لا تكثرن الخروج متجملات أو متطيبات كعادة أهل الجاهلية(152) .
* 11 - وجوب المحافظة على أدب الاستئذان في دخول البيوت:
قال الله تعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ? [النور 27-29] .
قوله تعالى: ? حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ?؛ أي حتى تستأذنوا وتسلموا فيؤذن لكم ويرد عليكم السلام.
ويشرع تكرار الاستئذان ثلاثا لقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له فلينصرف". (153)
ويحرم الاطلاع على الدار لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فخذفته ففقأت عيناه ما كان عليك من جناح". (154)
* 12 - النهي عن مبيت الرجل عند المرأة:
عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب إلا أن يكون ناكحا أو ذا محرم". (155)
قال العلماء:"إنما خص الثيب لكونها التي يدخل عليها غالبا، وأما البكر فمصونة في العادة مجانبة للرجال أشد مجانبة". (156)