فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

قال النووي -رحمه الله-:"إنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك" (136) .

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو تركنا هذا الباب للنساء". (137)

قال العظيم آبادي:" (لو تركنا هذا الباب) أي باب المسجد الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم (للنساء) لكان خيرا وأحسن لئلا تختلط النساء بالرجال في الدخول والخروج من المسجد". (138)

وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه وهو يمكث في مقامه يسيرا قبل أن يقوم، قالت: نرى والله أعلم أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال". (139)

قال ابن حجر:"وفيه كراهة مخالطة الرجال للنساء في الطرقات فضلا عن البيوت". (140)

قلت: والبعد عن مخالطة الرجال هو خلق الصالحات وهدي الطيبات؛ قال سبحانه عن موسى عليه السلام: (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير فسقى لهما) [القصص 23] .

فالمرأتان كانتا تذودان غنمهما؛ أي تبعدانها عن محل السقي حتى يصدر الرجال مواشيهم، بعدا عن الاختلاط بهم.

* 6 - تحريم مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية.

عن معقل بن يسار أن النبي ( قال: «لأن يطعن في رأس رجل بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» (141) .

قال العلامة الألباني:"وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له، ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء لأن ذلك مما يشمله المس دون شك" (142) .

قلت: وهو مذهب الأئمة الأربعة ومنهم إمامنا مالك رحمه الله:

قال العلامة محمد بن عرفة الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير (1/215) :"فيحرم على المرأة لمسها الوجه والأطراف من الرجل الأجنبي فلا يجوز لها وضع يدها في يده ولا وضع يدها على وجهه، وكذلك لا يجوز له وضع يده في يدها ولا على وجهها".

* 7 - النهي عن أن تنعت المرأة المرأة لزوجها:

عن ابن مسعود مرفوعا:"لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها". (143)

قال العلامة أبو بكر بن حبيب العامري:"نهى عن وصف المرأة المرأة لزوجها؛ لأن الوصف يقوم مقام النظر". (144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت