فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 52

ِلما تقرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالا ونساء التشبه بالكفار؛ سواء في عباداتهم، أو أعيادهم، أو أزياءهم الخاصة بهم وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية، خرج عنها اليوم -مع الأسف- كثير من المسلمين حتى الذين يعنون منهم بأمور الدين والدعوة إليه، جهلا بدينهم أو تبعا لأهوائهم، أو انجرافا مع العصر الحاضر، وتقاليد أوروبا الكافرة، حتى كان ذلك من أسباب ذل المسلمين، وضعفهم، وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم.

…ومن الأدلة على هذه القاعدة:

…عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله ( عليّ ثوبين معصفرين فقال: «إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها» (111) .

…وعن علي رضي الله عنه أن النبي ( قال: «إياكم ولبوس الرهبان، فإنه من تزيا به أو تشبه فليس مني» (112) .

…وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (: «لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى» (113) .

…وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (: «خالفوا المشركين» (114) .

…وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي ( قال: «وخالفوا أهل الكتاب» .(115)

ومن أراد التوسع في أدلة هذه القاعدة العظيمة وفقهها فليرجع إلى كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية (116) .

* الشرط الثامن:

* ألا يكون لباس شهرة.

لحديث عبدالله بن عمر ­رضي الله عنهما­قال: قال رسول الله (: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا، ألبسه الله لباس مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارا» (117) .

قال العلامة أبو شامة رحمه الله:"وقد نهى عن الشهرة في اللباس وأمر بأن يلبس الإنسان ما يدخله في غمار الناس ولا يشهره". (118)

…ولباس الشهرة هو ما يتميز به لابسه عن ألبسة الناس بلون، أو بشكل، أو بهيئة، بحيث يجلب انتباه الناس وأنظارهم إليه (119) .

ولهذا فإن الشهرة باللباس قد تكون لنفاسته، أو خساسته، أو الدوام عليه أو غرابته؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وتكره الشهرة من الثياب، وهو المترفع الخارج عن العادة، والمنخفض الخارج عن العادة فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين المترفع والمتخفض" (120) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت