فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 52

قال ابن حجر:"قال الطبري: لا يجوز للرجال التشبه بالنساء في اللباس والزينة التي تختص بالنساء، ولا العكس. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة: ظاهر اللفظ الزجر عن التشبه في كل شيء لكن عرف من الأدلة الأخرى أن المراد التشبه في الزي وبعض الصفات والحركات ونحوها، لا التشبه في أصول الخير" (109) .

…فثبت مما تقدم أنه لا يجوز للمرأة أن يكون زيها مشابها لزي الرجال، فلا يحل لها أن تلبس رداءه وإزاره ونحو ذلك، كما تفعله بعض بنات المسلمين في هذا العصر، من لبسهن ما يعرف بالجاكيط والبانطلون. ومنهن من تضحك على نفسها فتضع فولارا على رأسها وتظن أنها محجبة، فهذا كله ليس من الحجاب في شيء.

…"ويبدو أن حكمة تحريم تشبه النساء بالرجال وبالعكس؛ أن كمال المرأة في تمسكها بما اختصت به من لباس شرعه الله لها ليخصها ويصونها ويسترها، وما اختصت به من توابع ذلك مما هو لائق ومناسب لها من الزينة، وأن كمال الرجل في التزامه بما اختص به من اللباس على النحو الذي شرعه الله له وما يعتبر من توابع هذا الاختصاص."

فإقحام المرأة نفسها في خارج ما اختصت به، وشرعه الله لها من لباس وغيره؛ هو خروج على طبيعتها ومستلزمات كمالها، فلا تصير مرضية عند بنات جنسها ولا عند الرجال، لأنها تظهر بمظهر غير مقبول لا من النساء ولا من الرجال، فتضيع شخصيتها، لأنها قد فقدت ما تختص به، وتمتاز وفي نفس الوقت لا يمكنها أن تلحق بالرجال، ولا أن تصير بمنزلتهم، ولا بمستوى شخصيتهم بتشبهها بلباسهم لسبب بسيط هو أنه يستحيل أن تصير رجلا وإن لبست لباسهم، وهذا هو الضياع الكبير فكانت رحمة الشارع الحكيم بأن نهاها عن التشبه بالرجل، كما نهى الرحل عن التشبه بالمرأة في اللباس وغيره، حفاظا لشخصيتها وشخصيته، ووضعا للأمور في نصابها الصحيح.

والمرأة المتشبهة بالرجال تكتسب من أخلاقهم، حتى يصير فيها من التبرج والبروز مشابهة الرجال ما قد يؤدي ببعضهن إلى أن تظهر بدنها كما يظهره الرجال" (110) ."

* الشرط السابع:

* ألا يشبه لباس الكافرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت