فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 52

ففي حديث عطاء في وصف طواف نساء النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ورأيت عليها (عائشة) درعا موردًا".88

قال العلامة ابن حجر رحمه الله:"أي قميصا لونه لون الورد". (89)

…وعن إبراهيم النخعي أنه كان يدخل مع علقمة والأسود على أزواج النبي (؛ فيراهن في اللحف الحمر(90) .

…وعن سعيد بن جبير أنه رأى بعض أزواج النبي ( تطوف بالبيت وعليها ثياب معصفرة(91) .

* الشرط الثالث:

* أن يكون صفيقا لا يشف.

لقوله (: «صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» (92) .

…قال ابن عبد البر: أراد ( النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة(93) .

…وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: وقد فسر قوله: «كاسيات عاريات» بأن تكتسي ما لا يسترها، فهي كاسية، وهي في الحقيقة عارية، مثل أن تكتسي الثوب الرقيق الذي يصف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع خلقتها، مثل عجيزتها وساعدها ونحو ذلك، وإنما كسوة المرأة ما يسترها، فلا تبدي جسمها ولا حجم أعضائها لكونه كثيفا واسعا (94) .

…وعن هشام بن عروة أن المنذر بن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة مروية وقوهية (95) رقاق عناق بعدما كف بصرها، قال: فلمستها بيدها ثم قالت: أف ردوا عليه كسوته. قال: فشق ذلك عليه وقال: يا أماه إنه لا يشف. قالت: إنها إن لم تشف؛ فإنها تصف (96) .

ففيه إشارة إلى أن كون الثوب يشف أو يصف؛ كان من المقرر عندهم أنه لا يجوز، وأن الذي يشف شر من الذي يصف.

…وقد عقد ابن حجر الهيتمي في كتابه «الزواجر» بابا خاصا في لبس المرأة ثوبا رقيقا تصف بشرتها وأنه من الكبائر، قال:

…وذكر هذا من الكبائر ظاهر، لما فيه من الوعيد الشديد (97) .

* الشرط الرابع:

* أن يكون فضفاضا غير ضيق فيصف شيئا من جسمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت