فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

أنت منا ونحن منك، أنت بيننا ونحن حولك، أيدينا في يدك، وقلوبنا معك، لو فتحتها ما وجدت فيها إلا الحب لك والنصح والغيرة عليك.

فاستيقظ يا أخي وانتهز فرصة حلم الله عنك لتبادر بالتوبة فإن الله يفرح بتوبة عبده، حتى لا تفارق أهلك إلا وأنت قرير العين، وحتى تُحشر إلى ربك وهو - جل جلاله - راض عنك.

وأحذرك التسويف أو العلق بحجج لا تنفعك في قبرك.

أحذرك أن تقول:

انتظر حتى أصفي بضاعتي .. وأنهي التزاماتي .. وأؤمن مستقبلي .. فأنت لست على أمان من يومك فضلًا عن أن تكون على ثقة من غدك.

احذر أن تُصغى إلى قوم فيثبطون من عزيمتك ويثنون عزمتك إن صدقت { وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا } [الجاثية: 18 - 19] .

وفي الختام:

أودعك وأنا أدعو الله أن يهدي قلبك ويوسع رزقك، ويغنيك بحلاله عن حرامه، ويمتعك بكامل الصحة، وموفور السعادة، وربي يتولاني وإياك بتوفيقه وإحسانه.

من أخيك

عبد الوهاب الناصر الطريري

رسالة إلى الطبيب

الحمد لله حمدًا طيبًا كثيرًا مباركًا فيه .. أما بعد:

هذه الرسالة..

إلى الإخوة الكرام الذين أشعرونا بنشوة الزهو حين نلقاهم فنزهو بهم حيث نراهم في مواقع عملهم فتقر بهم الأعين، وتبتهج بهم النفوس.

فإلى الإخوة الأطباء..

الذين عالجوا بمباضعهم عقدة الأجنبي في القلوب، فانحلت في نفوس كثيرة عقده أن التفوق في العلوم التطبيقية والمهارة في الميادين الطبية حكر على أجناس من أهل الأرض لسنا منهم.

إليكم حديث الإعجاب وحديث الوداد.

إليك أخي الطبيب المسلم حديث الذي لا يعلمك بمسؤوليتك ولكن يذكرك بما تعلمه.

أخي الطبيب ..

إنك تدرك الوظيفة التي تقوم بها، إنها تتعامل مع الصحة والعافية، مع المرض والاحتضار، مع الحياة والموت.. إنك ترى انقياد الناس للطبيب، فهو الُمفتي لهم في شأن صحتهم ومرضهم، ودوائهم وغذائهم..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت