فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

* وإني أتساءل وينبغي أن تتساءل كيف يأكل الوافدون إليها المال الحلال، وأنت ابن الأرض صاحب هذا البلد تطعم زوجتك وأولادك لقمًة حرامًا؟! { قُلْ لَا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ } [المائدة: 100] .

* وإني أتساءل وينبغي أن تتساءل أيضًا كيف انتقاك الشيطان من بين كل الناس لتروج له بضاعته من الأفلام التي أنت أعلم منا بمستواها ومحتواها ليصد بها المسلمين عن ذكر الله، وينسيهم ما خلقوا من أجله؟! { إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } [فاطر: 6] .

أيها الأخ الكريم ..

إن هذه الأفلام أفلام قد عيانتها، وقد تعاملت معها فلن أضيع وقتي ووقتك في الحديث عما فيها، فأنت أعلم بالرذيلة التي شحنت بها هذه الأفلام شحنا، وبالجراثيم التي تبثها هذه الأفلام، فتنتج أوبئة تفتك بالمجتمع فتكًا.

أخي ..

* هل طرأ على ذهنك يومًا أنك قد تكون شريكًا في جريمة قتل كان القاتل قد تعلمها من شريط هو بضاعتك؟!.

* وهل فكرت أنك يمكن أن تكون شريكًا في فاحشة هيأت وسائلها أشرطتك وأعطت فيها دروسًا خصوصية؟!.

بل لماذا لا يكون قلبك الحي خائفًا من كل انحراف يجده في المجتمع عملًا حيًا وهو في أرفف المحل مادة خام؟!.

ثم لا يقف قلبك عند هذا الخوف بل عليه أن يضع جزءًا غير يسير من المسؤولية على مروج المادة الخام لك لتلك الانحرافات.

إذا فلماذا التهور في هذا العمل؟!.

أخي ..

لماذا تغلق أمامك سُبل الرزق كلها فلا تجد رزقًا إلا في هذا المستنقع الأثيم والمكسب الحرام؟!

إنها الغفلة .. نعم الغفلة التي أحببتُ أن أنقذك منها قبل أن تفجعنا المنية فتندم أنت على فعلتك، ونندم نحن على تقصيرنا في واجب نصحك: { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } [التوبة: 71] .

أخي الكريم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت