ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى الرجال قوامين عليهن فقال سبحانه: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [1] فقوموا أيها الرجال بما جعلكم الله قوامين به ولا تبخسوا أنفسكم حقها لا تغلبنكم النساء على رجولتكم ولا يلهينكم الشيطان عن رعاية أهليكم ولا تنشغلوا بأموالكم عن أولادكم ولا بمكاسبكم عن أخلاقكم وشرفكم.
أيها المسلمون إن كثيرًا من النساء في هذا العصر قد لعب الشيطان بهن بأفكارهن وتصرفاتهن وجَنبَهن طريق الهدى إلى طريق الهوى والردى تخرج الواحدة منهن إلى السوق بدون حاجة. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «بيوتهن خير لهن» . وتخرج الواحدة متزينة بالثياب والحلي ومتطيبة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - «إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا» يعنى زانية (رواه الترمذي وقال حسن صحيح) . وتخرج الواحدة منهن فتمشي في السوق مشية الرجل بقوة وجلد وترفع صوتها كما يتكلم الرجل وتزاحم كما يزاحم الرجل وتخالط الرجال في السوق وعند الدكاكين وكل هذا مخالف لهدي السلف الصالح فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للنساء «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق به» . وقالت أم سلمة - رضي الله عنه - لما نزلت هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [2] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن
(1) سورة النساء - آية 34.
(2) سورة الأحزاب - آية 59.