أكسية سود يلبسنها وقالت عائشة - رضي الله عنه - ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله ولا إيمانًا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [1] فانقلب الرجال يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم يتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذوي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها [2] المُرحَّل [3] فاعتجرت به [4] تصديقًا وإيمانا بما أنزل الله في كتابه.
أيها المسلمون إن ترك الحبل على الغارب للنساء وإطلاق سراحهن يخرجن متى شئن وعلى أية كيفية أردن بدون مبالاة ولا حياء من الله ولا مراقبة له إنه لمن أكبر أسباب الشر والفساد وسقوط المروءة والأخلاق والسمعة السيئة للبلاد وحلول العذاب والعقاب قال الله تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا} [5] وقال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [6] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان» (رواه مسلم) وقال المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان أي زينها في نظر الرجال (رواه الترمذي وقال
(1) سورة النور- آية 31.
(2) كساء من صوف أو خز.
(3) بُرد فيه تصاوير رحل أو إزار خز فيه علّم.
(4) لبسته على صفة معينة.
(5) سورة الإسراء - آية 16.
(6) سورة الأنفال - آية 25.