جُيُوبِهِنَّ [1] فانقلب الرجال يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم يتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وعلى كل ذوي قرابته فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها [2] المُرحَّل [3] فاعتجرت به [4] تصديقا وإيمانا بما أنزل الله في كتابه.
أيها المسلمون إن الكثير يتساءلون على من تكون مسؤولية هذا التوسع في خروج النساء أعلى الجهات الحكومية أم على وجهاء البلد أم على الولي المباشر والحق أن كل واحد سواء كان جهة أم شخصًا كل واحد عليه مسؤولية ذلك ولكنها على الولي المباشر أكبر وأعظم وأقرب حلًا إذا وفقه الله للقيام بمسؤوليته إن على كل واحد أن يمنع زوجته وابنته وأخته وكل من في كفالته أن تخرج إلى السوق إلا من حاجة لا يمكنه أن يقضيها بنفسه عنها. وإذا خرجت فلتخرج غير متطيبة ولا متبرجة ولا لابسة ثياب زينة وأن تخرج وعليها السكينة وتخفي صوتها وتحرص على أن يكون خروجها في الوقت الذي لا تزاحم فيه للرجال.
ومتى عرف الرجل مسؤوليته أمام أهله وخاف مقام ربه وحرص على إصلاح عائلته ومجتمعه فسيقوم بما أوجب الله عليه من الرعاية: وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ
(1) سورة النور- آية 31.
(2) كساء من صوف أو خز.
(3) بُرد فيه تصاوير رحل أو إزار خز فيه عَلَم.
(4) لبسته على صفة معينة.