متداعية كل سبب يجذبها وكل هوى يطيح بها وناقصة الدين لأنها إذا حاضت لم تصل ولم تصم، ولأنها تكثر اللعن وتكفر العشير (الزوج) .
أيها المسلمون يا رجال الإِسلام اشكروا هذه النعمة التي حباكم الله بها وقوموا بها على الوجه الأكمل. اسمعوا ربكم خالق الكون وعالم أسراره والمحيط بخفيه وظاهره ومستقبله وماضيه اسمعوا يقول: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [1] فاعرفوا أيها الرجال هذا الفضل وقوموا بحقه لا تبخسوا أنفسكم حقها وتنسوا الفضل, لا تغلبكم النساء على رجولتكم ولا يلهينكم الشيطان عن رعاية أهليكم ولا تشتغلوا بأموالكم عن قيمكم وأخلاقكم والحفاظ على عوراتكم وشرفكم.
أيها المسلمون إن مشكلة النساء ليست بالمشكلة الهينة وليست بالمشكلة الجديدة لأنهن الفاسق منهن شَرَكُ الشياطين وحبائل الشر تَصَّيد بهن كل خفيف الدين مسلوب المروءة. قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان» (رواه مسلم) . وقال المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان أي زينها في نظر الرجال (رواه الترمذي قال الألباني وإسناده صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (متفق عليه) .
فاتقوا الله أيها المسلمون واحذروا هذه الفتنة التي حذركم منها نبيكم - صلى الله عليه وسلم - اقضوا على أسباب الشر قبل أن تقضي عليكم وسدوا أبواب الفساد قبل أن تنهار عليكم.
أيها المسلمون إن كثيرًا من النساء في هذا العصر قد لعب الشيطان بهن وبأفكارهن وتصرفاتهن تخرج الواحدة منهن إلى الأسواق بدون حاجة. وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النساء اللاتي يخرجن إلى الصلاة في المساجد قال: «بيوتهن خير لهن» . وتخرج الواحدة منهن متزينة متطيبة متحلية وقد قال - صلى الله عليه وسلم - إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعنى زانية (رواه الترمذي وقال حسن صحيح) وتخرج الواحدة منهن فتمشي في السوق مشية الرجل وترفع صوتها كما يتكلم الرجل وتزاحم كما يزاحم الرجل وتختلط مع الرجال بدون مبالاة هذا موجود في بعض النساء ولا سيما في أماكن البيع وكل هذا خطر عظيم وضرر جسيم ومخالف لما كان عليه السلف الصالح من هذه الأمة خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - للنساء «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق به» . وقالت أم سلمة - رضي الله عنه - لما نزلت هذه الآية: {يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [2] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها وقالت عائشة - رضي الله عنه - ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقًا لكتاب الله ولا إيمانًا بالتنزيل لقد أنزلت سورة النور: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى
(1) سورة النساء - آية 34.
(2) سورة الأحزاب - آية 59.