الصفحة 14 من 103

تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى [1] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن» [2] هكذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «وبيوتهن خير لهن» . خير لهن من أي شيء؟

من مساجد الله فكيف بخروجهن للأسواق؟ ويقول الله عز وجل: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [3] فإذا كانت المرأة من العجائز ممنوعة من التبرج بالزينة فكيف تكون الشابة التي هي محل الفتنة؟ ويقول الله سبحانه وتعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [4] فإذا كانت مأمورة بأن تضرب بالخمار وهو ما تغطي به رأسها على جيبها ليستر ما قد يبدو من رقبتها أو يربو على صدرها فكيف تخالف المرأة المسلمة المؤمنة بالله ورسوله إلى محاولة إبداء وجهها وهو محل الفتنة والتعلق بها؟ ويقول الله سبحانه: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [5] وهو الخلخال الذي تلبسه برجلها وتخفيه بثوبها فإذا ضربت على الأرض سُمع صوته فإذا كانت المرأة منهية أن تفعل ما يعلم به زينة الرَّجل المخفاة فكيف بمن تكشف عن ذراعها حتى تشاهد زينة اليد؟ إن الفتنة المشاهدة أعظم من فتنة السماع ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - «صنفان من أهل

(1) سورة الأحزاب - آية 33

(2) أول الحديث (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) متفق عليه وآخره من رواية

أبي داود.

(3) سورة النور: آية 60

(4) سورة النور: آية 31

(5) سورة النور: آية 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت