النار لم أرهما بعد: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس» ويعني بهم الظلمة من ذوي السلطة الذين يضربون الناس بغير حق أما من يضربون الناس بحق لتقويمهم وتأديبهم فليسوا من هؤلاء وقد يكون المقصود من الحديث كراهة هذا النوع من السياط. أما النوع الثاني فيقول فيه النبي - صلى الله عليه وسلم: «ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا» [1] وصفهن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنهن (كاسيات) أي عليهن كسوة ولكنهن (عاريات) لأن هذه الكسوة لا تستر إما لخفتها أو ضيقها أو قصرها (مائلات) عن طريق الحق (مميلات) . لغيرهن بما يحصل منهن من الفتنة (رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) بما يلففن عليهن من شعورهن أو غيرها حتى يكون كسنام البعير المائل. وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أته قال «أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة» [2] فمنعها من حضور المسجد للصلاة لأنها أصابت بخورًا فكيف بمن تتطيب بما هو أطيب من البخور وأشد جاذبية ثم تخرج إلى الأسواق, وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال «خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» [3] لماذا كان ذلك؟ كان ذلك لأن آخر الصفوف أبعد عن الرجال والاختلاط بهم هذا وهو العبادة والصلاة فكيف بمن تلي الرجال وتختلط بهم في الأسواق؟
(1) رواه مسلم.
(2) رواه مسلم.
(3) رواه مسلم.