المسؤولية وكلما كثرت أسباب الفتنة وجبت قوة الملاحظة, وإننا في عصر عظم فيه الخطر وكثرت أسباب الفتنة بما فتح علينا من زهرة الدنيا واتصالنا بالعالم الخارجي مباشرة أو بواسطة وسائل الإعلام وبسبب ضعف كثير من الرجال أو تهاونهم بالقيام بمسؤوليتهم تجاه نسائهم وقع كثير من النساء في شَركِ هذه الفتنة وهاوية ذلك الخطر حتى إنك لترى المرأة الشابة تخرج من بيتها إلى السوق بألبسة مغرية ألبسة جميلة إما قصيرة وإما طويلة ضيقة ليس فوقها إلا عباءة قصيرة أو طويلة يفتحها الهواء أحيانا وترفعها هي نفسها عمدًا أحيانًا، وتخرج بخمار تستر به وجهها لكنه أحيانا يكون رقيقا يصف لون جلد وجهها وأحيانًا تشده على وجهها شدًا قويًا بحيث تبرز مرتفعات وجهها كأنفها ووجنتها. تخرج لابسة من حلي الذهب ما لبست ثم تكشف عن ذراعيها حتى يبدو الحلي كأنما تقول للناس شاهدوا ما عليَّ فتنة كبرى ومحنة عظمى.
تخرج متطيبة بطيب قوي الرائحة يفتن كل من في قلبه مرض من الرجال وربما خلع ثياب الحياء فصار يلاحقها. تخرج من بيتها تمشى في السوق مشيًا قويًا كما يمشى أقوى الرجال وأشبهم كأنما تريد أن يعرف الناس قوتها ونشاطها وتمشي كذلك في السوق مع صاحبتها تمازحها وتضاحكها بصوت مسموع وتدافعها بتدافع منظور. وتقف على صاحب الدكان تبايعه وقد كشف عن يديها وعن ذراعيها وربما تمازحه أو يمازحها أو يضحك معها إلى غير ذلك مما يفعله بعض النساء من أسباب الفتنة والخطر العظيم والسلوك الشاذ الخارج عن توجيهات الإسلام وطريق أمة الإسلام. يقول الله تعالى لنساء نبيه - صلى الله عليه وسلم - وهن القدوة: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا