وجوب رعاية المرأة ومنعها من التبرج (*)
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. الحمد لله الذي خلق كل شيء فقدره تقديرا وفاوت بين خلقه في ذواتهم وصفاتهم وأعمالهم حكمة وتدبيرًا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وكان الله على كل شيء قديرًا وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث إلى الخلق كافة بشيرًا ونذيرًًا صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وتابعيهم بإحسان وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد: فقد قال الله تعالى: «وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى» [1] وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [2]
أيها المسلمون إن من هاتين الآيتين الكريمتين يتبين لنا مدى نقص المرأة في عقلها وتدبيرها ففي الآية الأولى بيان نقص عقلها وإدراكها وإحاطتها حتى فيما تستشهد عليه ويطلب منها رعايته وضبطه. وفي الآية الثانية بيان نقص تدبيرها وتصرفها وأنها بحاجة إلى مسؤول بتولي القيام عليها وهو الرجل لهذا وجب على الرجال رعاية النساء والقيام عليهن لتكميل ما فيهن من نقص: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [3] وإنه كلما عظم الخطر عظمت
(1) (*) من الخطب الجوامع للشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 429
(2) سورة البقرة - آية 282
(3) سورة النساء - آية 34 ... (3) سورة البقرة - آية 228