فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 30

فستظهر لك حينما تباشر ميدان العمل الشريف, العمل لله لا العمل المدنس بالدينار والدرهم القذر, الذي يعلم الله وحده مصدره أحلال أم مكتسب أم ربا .. حينما تباشر ميدان الله لخدمة عباد الله .. سترى العجب العجاب .. سترى وجوهًا نيرة ورجالًا خيرة, تحبك لله وفي الله لا لمقصد دنيوي أو غرض زائل, هنا تجد المحبة الطيبة, والصحبة الصالحة, والعمل المثمر, والسعادة في الدارين الدنيا والآخرة, تزرع نباتك بيدك, وترث نتاجك بعينك, وتجنبي ثمار عملك عاجلًا وآجلًا.

فلا تتوان يا أخي أو تأخذك الحيرة والتردد, فاسمع نداء الله: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ} [سورة التوبة, الآية105] واسلك منهجه وحقق خلافته, في أرضه, فسدَّ أي ثغرة من ثغراته, أو ساهم في ذلك بإمكانياتك المادية والمعنوية العلمية والعملية .. المهم أن تعمل على التأثير في الحياة بخير أن تترك لك بصمات تخلد ذكراك بالحسنى, وأن لا تترك فرصة تضيع, أو دقائق تذهب سدى أو تنفق ريالًا في غير محله من أعمال البناء أن تعرف ويعرف غيرك مكانك في الحياة لا مع القواعد, فالمؤمن خير كله, ويفيض بالخير على غيره, وإن كان على فراشه نصحًا وإرشادًا علمًا وعملًا وتعليمًا وتوجيهًا, وغير ذلك من وسائل العطاء والإِفاضة إلى أن يلقى ربه وهو في جهاد بسنانه وجنابه, بلسانه وبنانه, بماله وقلمه, بجهده وكافة أعماله .. بل حتى بعد مماته, فتبقى آثاره ووصاياه وأسباله وأوقافه تسهم في بناء الأمة الإِسلامية, وينال منها الأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت