فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

تحاسب, وهو يعلم أن الحساب عند من لا تخفى عليه خافية, فلا تجدي دونه الأعذار والتلفيقات, فلابد من العمل بجد وإخلاص, وكل جانب من جوانب الحياةيحتاج إلى جهدٍ وبذلٍ وعطاءٍ بالنسبة لكم قد بدأ, فانتهى دور الرسميات وبدأ دور الحركات, ففكر بحرية تامة في ميادين الإِسلام وما يمكن أن تسهم فيه إسهامًا فعالًا فاسلكه وبه أبدع, والمهم أن تحس بأحاسيس أمتك وتعيش آلامها ومصائبها وأحزانها وأفراحها, وتعترك معها في مشارق الأرض ومغاربها, فتذكر إخوتك الذين يقاسون آلام الجوع والعرى في أفريقيا وغيرها, والذين يجاهدون في فلسطين وأفغانستان والفلبين وأرتريا وغيرها, وما يتكبدونه من مشاق وآلام ومصائب, وما يعانيه أولئك الأيتام المشردون الذين ذهب آباؤهم وأهلوهم ضحايا في الجهاد, وبقوا عرضة للكفر والتنصير, فالشيوعية تنهب منهم لتربيهم دهريين, والنصرانية تأخذهم إلى محاضنها لتنصيرهم, وهكذا يعمل أصحاب الكفر ليلًا ونهارًا .. ونحن متقاعدون وغافلون غير مهتمين إلا بواجبات الطعام والملابس وحكايات وأخبار ساذجة لا تصلح إلا للأطفال وسذجة الناس, وكأننا أصبحنا من سقط المتاع أو حثالات البشر التي لا تقع فيها إلا لذاتها فهل من يقظة؟ هل من وعي؟ هل من صحوة؟ هل من إحساس؟ أم قد تبدلت جميع الحواس بصدور القرار بالإِحالة, إذ فقدت المطبلين والمنافقين والمتعلقين والمخادعين فشعرت بالحسرة والندامة وكأنك فقدت المجتمع.

لا ولم تفقد سوى قشوره وحثالاته ورعاعه .. أما جوهره وخياره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت