فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 47

فهو - غفر الله له - يرى أم قتال اليهود هو لأجل قطعة أرض إذا خرجوا منها فقد كفى الله المؤمنين القتال، والله ربنا يقول لنا (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (1) .

منهج القرضاوي في الفتاوى:

ومنهج القرضاوي في الفتاوى فيلخصه بقوله: (إننا أحوج ما نكون إلى التوسعة على الناس وهذا ما اخترته لنفسي) (2) .

وسوف أذكر لك - أخي - طرفًا من هذه التوسعة لتعلم أن القرضاوي - هداه الله - ممن لا يعتد بفتواهم أو الأخذ بأقوالهم فعلى جادة المثال لا الحصر:

(1) الدفاع عن الديمقراطية:

وإليك الأدلة: قال هداه الله: (أنا من المطالبين بالديمقراطية بوصفها الوسيلة الميسورة والمنضبطة، لتحقيق هدفنا في الحياة الكريمة) (3) .

وقال - أيضا: (إن جوهر الديمقراطية أن يختار للناس من يحكمهم ويسوس أمرهم، وألا يفرض عليهم رأي يكرهونه) (4) .

ثم يضيف قائلًا: (الواقع إن الذي يتأمل جوهر الديمقراطية يجد أنه من صميم الإسلام) (5) .

وهذا القول بمنأى عن الصواب فما ذكره الشيخ هو مظهر من مظاهر الديمقراطية، وإنما الديمقراطية هي - في جوهرها - رفض (الثيوقراطية) أي سلطة الدين والحكم باسم الله في الأرض. فهي الوجه الآخر للعلمانية) (6) .

وما دام الشيخ يؤمن بالديمقراطية فهو لا شك يؤمن بملحقاتها وهي قيام الأحزاب.

(2) الشيخ القرضاوي يؤمن بقيام الأحزاب:

(1) سورة التوبة، الآية: 29.

(2) "الفتاوى بين الأنضباط والتسيب"للقرضاوي (ص 113) .

(3) "فتاوى معاصرة"للقرضاوي (2/650) .

(4) المرجع السابق (2/637) .

(5) المرجع السابق (2/637) .

(6) "جهادنا الثقافي" (ص 54) جمال سلطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت