فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 47

(والرواية الصحيحة التي مرت معنا تدل على أن فكرة التوسل إلى الله برسوله عليه السلام, كانت موجودة في جيل الصحابة بعد وفاة رسول الله ث) (1) .

قلتُ: هذه الرواية التي زعم أنها صحيحة هي حادثة سهل بن حنيف في زمن خلافة عثمان حيثُ علَّم إنسانًا إن يتوجه إلى الله برسول الله, وذلك بعد وفاته - ث - قال بعد أن أورد هذه الحادثة: (وقد رأينا قول الطبراني أن الحديث صحيح, وهو حُجة في باب جواز التوسل إلى الله برسله بعد وفاتهم) (2) .

والجواب عليه أن هذه القصة ضعيفة بل منكرة قال العلامة الألباني -: - بعد كلام له سبق, وخلاصة القول: أن هذه القصة ضعيفة منكرة لأمور ثلاثة:

ضعف حفظ المتفرد بها.

الاختلاف عليه فيها.

ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث.

وأمرٌ واحد من هذه الأمور كافٍ لإسقاط هذه القصة فكيف بِها مجتمعة؟ (3) .

4)عمر التلمساني -::

التلمساني -: - هو المرشد العام الثالث للإخوان المسلمين وهو لا يختلف عن سابقيه فله طوام في العقيدة واحتهادات شاذَّة وإليك الأدلة: قال -:: (قال البعض: إن رسول الله ث يستغفر لهم إذا جاءوه حيًَّا فقط ولم أتبيَّن سبب هذا التقييد في الآية عند الاستغفار بحياة النبي ث وليس في الآية ما يدل على هذا التقييد) (4) .

وقال - أيضًا: (لذا أراني أميل إلى الأخذ بالرأي القائل: إن رسول الله ث يستغفر حيًّا وميِّتًا لمن جاءه قاصدًا رحابه الكريم) (5) .

وقال - أيضا: (فما لنا وللحملة على أولياء الله وزوَّارهم والداعين عند قبورهم) (6) .

فانظر - أخي - هل بقي شرك من شرك القبور لم يبحه المرشد العام -: - وغفر له في هذه العبارة.

(1) "تربيتنا الروحية" (ص 101-107) .

(2) "تربيتنا الروحية" (ص 309) .

(3) "التوسل"للألباني (ص 88) .

(4) "شهيد المحراب"لعمر التلمساني (ص225-22) .

(5) "شهيد المحراب" (ص226) .

(6) المرجع السابق (ص231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت