وأضاف قائلا: (وإني بفضل الله مع أني مأذون على طريقة الصوفية بتلقين الأوراد عامة بتلقين الاسم المفرد) . اهـ
والجواب عليه: إن الذكر بالاسم المفرد (الله, الله) أو (هو, هو) مبتدع لم يرد في أذكار السنة الثابتة التي تولت شرح كيفية الذكر وقال شيخ الإسلام -:: (إن المشروع في ذكر الله هو ذكره بجملة تامة وهو المسمى بالكلام, والواحد منه بالكلمة وهو الذي ينفع القلوب ويحصل به الثواب والأجر, ويجذب القلوب إلى الله ومعرفته, ومحبته وخشيته, وغير ذلك من المطالب العالية, والمقاصد السامية. وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهرًا أو مضمرًا فلا أصل له فضلًا عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين. بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات, وذريعة إلى تصورات وأحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد) (1) . اهـ
قال سعيد حوى -: -: (2)
(1) "العبودية"لابن تيمية (ص 58) .
(2) تجدني أخي الحبيب - قد أعطيت سعيد حوى - رحمه الله - أكثر من غيره وما ذ اك إلا لأن أهم كتبه معتمدة لدى الإخوان وينصحون بها ومنها ما هو مقرر عليهم"كالمدخل إلى دعوة الإخوان"ومنها ما هو مقرر في بعض الجامعات كجامعة الإمام باليمن"كالمستخل في تزكية الأنفس".
قد جعل - رحمه الله - في كتابه هذا التصَّوُّف واجبا على المسلمين فقد قال في (ص 9) من نفس الكتاب (أي المستخلص) : (ولقد حاولنا في هذه الرسالة أن نقدم نوعا من التصوف المحرر على أصول الكتاب والسنة ومذاهب أهل الحق لإيماننا أن هذا وحده هو الذي يجب أن يكون, وأن يصير إليه الناس جميعا) اهـ
ولا أنكر أنه في جامعة الإيمان الكتب النافعة كصحيح مسلم"وتفسير ابن كثير", لكن فيها الكتب الضارة التي تدعو إلى منهج الإخوان مثل"كتاب حاضر العالم الإسلامي"و"المستخلص في تزكية الأنفس".
تنبيه: جامعة الإيمان اعتمدت كتاب"حاضر العالم الإسلامي"بعد المراجعة والحذف كما في المقدمة لكنها للأسف عملت على تكثيف المواد التي تخدم منهج الإخوان على حساب المواد الشرعية, حتى أصبحت هذه المواد أكثر من نصف مواد المنهج المقرر في الجامعة مثل كتاب"مبادئ العلوم السياسية"ومخالفته للكتاب والسنة كثيرة جدًا فعلى سبيل المثال ما يمس توحيد الله ما ذكره مؤلفو الكتاب في (ص 81) : السياسة الشرعية تعني أن الشعب هو صاحب السلطة ومصدرها. اهـ وهذا خطأ والصواب أن الحكم لا يكون إلا لله لقول الله - تبارك وتعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ) سورة يوسف: 40 ولفضيلة الشيخ محمد الإمام كتاب نافع بعنوان"البيان مما عليه جامعة الإيمان"لا يسع منصفا رده ولا مبطلًا نقضه فراجعه إن شئتَ.