قال سيد قطب -: - بعد أن تكلم في الحروف المتقطعة: (لكنهم لا يملكون أن يؤلفوا مثل هذا الكتاب, لأنه من صنع الله لا من صنع الإنسان) (1) .
ويقول: في تقرير أن القرآن مصنوع (أي مخلوق) : (وكما أن الروح من الأسرار التي اختص الله بها, فالقرآن من صنع الله الذي لا يملك الخلق محاكاته) (2) .
قلتُ: غفر الله لسيد كيف خفي عليه أخبار الفتنة التي دارت رحاها على أهل السنة أيام المأمون والمعتصم والواثق وما جرى للإمام أحمد على أيدي الجهمية والمعتزلة.
وقد أحمع السلف على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وكلامه - تبارك وتعالى - صفة من صفاته واشتد نكيرهم على من قال بخلق القرآن, قال البخاري -:: (وقال ابن عيينة ومعاذ والحجاج بن محمد ويزيد بن هارون وهاشم بن القاسم والربيع بن نافع الحلبي ومحمد بن يوسف وعاصم بن علي ويحيى بن يحيى وأهل العلم من قال: القرآن مخلوق. فهو كافر) (3) (4) .
(ج) سيد قطب لا يقبل أحاديث الآحاد في العقدة
والدليل: قول سيد قطب -: - (وردت روايات بعضها صحيح ولكنه غير متواتر, وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن, والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد) (5) .
(1) في"ظلال القرآن" (5/2719) .
(2) في"ظلال القرآن" (4/2249-2250) .
(3) "خلق أفعال العباد"لأمير المؤمنين في الحديث محمد ابن أسماعيل البخاري (ص25)
(4) معاذ الله أن نكفر سيد قطب بهذا النقل وإنما نؤكد أن كلامه - رحمه الله - بحاجة إلى تنقيح وياحبذا لو يستفاد من كتاب"تنقية الظلال من عقائد الضلال"لسليم الهلالي وكتاب"مورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال"للدويش.
(5) في"ظلال القرآن" (6/4008) .