الصفحة 4 من 40

للمثانة/الحالب /الكلية، العلاجات السنية واللثوية، الخيوط الجراحية، الحجامة، والحقن داخل العظم، فهذه اثنتان وعشرون طريقة لتعاطي الدواء، ويتعلق بكل منها حكم شرعي بصحة الصوم أو فساده.

أما الإجراءاتت التشخيصية فعبارة عن إجراءات بوسائل معينة يتم تسليطها على المريض لمحاولة كشف المرض وقد تكون الوسيلة تشخيصية وعلاجية في آن واحد، وعادة ما يتعلق بالوسيلة التشخيصية أداة معينة وطريق لتسليطها على المريض، ومن أهم وأشيع الوسائل التشخيصية المطبقة حاليًا ما يلي:

فصد الدم/التبرع بالدم، الاستقاءة، كشف العورة، لمس وجس المريض، الاستمناء، بزل الجنب، بزل الصفاق، بزل المثانة/ مفاغرة المثانة، بزل السحايا/البطينات الدماغية، بزل الأذن، بزل السلى (الأمنيوس) ، المس الشرجي، الفحص المهبلي/أخذ عينات من عنق الرحم/ تصوير الرحم والبوقين، تنظير الجهاز الهضمي (سفلي وعلوي) ، تنظير الجنب، تنظير الصفاق، تنظير المثانة/قثطرة المثانة، تنظير المفاصل، القثاطر الوعائية، الجراحة (أخذ خزعات) ، مقياس الحرارة، فهذه إحدى وعشرون وسيلة تشخيصية تتعلق بها أحكام شرعية تقضي بصحة الصوم أو فساده.

ولا شك أن الوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح المترتب على تعاطي أي مما سبق يتوقف بعد توفيق الله عز وجل على أمرين هما تصوير المسألة تصويرًا طبيًا دقيقًا وفق ما سخره الله تعالى لنا من معارف، ومن ثم تنزيل هذه الصورة على الضابط الفقهي المعتبر لمفسدات الصوم. أما التصوير الطبي فسيأتي بإذن الله تعالى عند جواب كل سؤال بعينه، وأما الضابط أو الضوابط الفقهية فهو ما يحتاج إلى تحرير، ولقد تقدم معنا كلام ابن رشد رحمه الله تعالى حول مناطات اختلاف العلماء فيما هو مسكوت عنه من سائر ما يتعاطاه الصائم، وسوف يظهر بإذن الله أن لكل محور من المحاور الثلاثة المذكورة آنفًا ما يتخرج عليه من الأمور الطبية العلاجية والتشخيصية، وعليه فإن المناطات المتعلقة بصورة المسألة المطروحة في بحثنا هذا تدور حول الأسئلة التالية:

1 -هل يؤدي دخول غير المغذي عبر منفذ الطعام والشراب إلى الفطر؟ ومثال ذلك إدخال أنبوب عبر الفم إلى المعدة أو إدخال منظار عبر الفم إلى المعدة ونحوه.

2 -هل يؤدي دخول الوارد من غير منفذ الطعام والشراب إلى الفطر؟ كأن يدخل من فتحة اصطناعية أو عبر فتحة الشرج والمهبل سواء أكان مغذيًا أم غير مغذ على التفصيل الوارد في المحور الأول.

3 -هل يؤدي دخول الوارد إلى باطن الجسم إلى الفطر؟ كأن يدخل دواء أو سائل مغذي عبر العروق أو غيرها فيما يعرف بالحقن والقثاطر ونحوها، سواء أكان مغذيًا أم غير مغذٍ على التفصيل الوارد في المحور الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت