جواب 7: صورة هذه المسألة إما إدخال إبرة أو قثطرة (أنبوب) عبر جدار البطن إلى داخل جوف البطن ثم سحب السوائل أو الأخلاط المتراكمة نتيجة المرض إما بهدف إجراء الفحوص التشخيصية أو بهدف العلاج، فإذا استعملت الإبرة فإنها عادة تُنزع بعد إنهاء عملية السحب أما القثطرة فعادة ما تترك مكانها إما لتكرار تصريف السوائل والأخلاط المتراكمة أو لحقن مواد علاجية أو سوائل غسيل كما هو الحال في غسيل الكلى عبر الصفاق. وأما حكم هذا الإجراء ففيه تفصيل:
1 -إذا أدخلت الإبرة أو القثطرة أثناء الصوم بإذن المريض وعلمه ذاكرًا لصومه فإنه يفطر وذلك لأن الإبرة أو القثطرة تصل إلى الجوف.
2 -إذا أُدخلت الإبرة أو القثطرة قبل الفجر وأراد المريض صيام ذلك اليوم فإن صومه صحيح بشرط ألا يحقن فيها أي دواء أو سائل وبشرط ألا يتم دفعها وتحريكها إلى داخل أما لو سحبت قليلًا إلى الخارج لتعديل وضعيتها فلا بأس.
3 -إذا أُدخلت الإبرة أو القثطرة بعد الفجر فإنه يفطر كما تقدم ولكن لو بقيت هذه القثطرة موضوعة لعدة أيام في الجوف لتصريف الأخلاط المتراكمة وأراد المريض أن يستأنف الصوم في الأيام التالية فإن صومه صحيح بشرط ألا يُحقن فيها أي دواء أو سائل وبشرط ألا يتم دفعها وتحريكها إلى داخل أما لو سحبت قليلًا إلى الخارج لتعديل وضعيتها فلا بأس. [1]
(تنبيه: هناك قول بعدم الفطر من المنظار الواصل إلى جوف البطن [2] ،وقول بالتفريق بين ما هو متحلل وغير متحلل [3]
سؤال 8: هل يؤدي بزل المثانة إلى الفطر؟ وهل يؤدي إحداث فتحة صناعية بين المثانة وجدار البطن لتصريف البول في حالات إنسداد عنق المثانة أو الإحليل إلى الفطر؟
جواب 8: تفصل ذلك على النحو التالي:
1 -إن بزل المثانة عن طريق إدخال إبرة عبر جدار البطن السفلي إلى جوف المثانة ثم سحب ما فيها من البول يؤدي إلى الفطر لأن المثانة واقعة في الجوف وهذه الإبرة واصلة إلى الجوف عندما تغرز في جوف المثانة.
2 -إن أُحدثت فتحة صناعية دائمة أو مؤقتة بين جدار المثانة وجدار البطن بحيث يتم تصريف البول إلى الخارج عبر هذه الفتحة فإن وجود هذه الفتحة بحد ذاته وخروج البول منها لا يؤدي إلى الفطر
(1) هذه المسألة نظيرة المسألة السابقة في سؤال 6 وكلامي عليها نظير ما ذكرته في التعليق رقم 118
(2) انظر قرار مجمع الفقه الإسلامي حول المفطرات في مجال التداوي
(3) هذا قول المالكية في مداواة الجائفة بمائع أو يابس فيفطر بالأول ولا يفطر بالثاني، راجع حاشية الدسوقي على الشرح الكبير.