الصفحة 26 من 40

سؤال 22: هل يؤدي الحقن داخل العظم إلى الفطر؟

جواب 22: إن الحقن داخل العظم عن طريق إبر خاصة تغرز في العظم يؤدي بالمادة المحقونة إلى الامتصاص مباشرة عبر العروق الدموية للعظم والوصول من ثم إلى الجوف، فهذه حكمها حكم الحقن داخل العروق أي أنها تؤدي إلى الفطر.

(تنبيه: لم أقف على من أشار إلى هذه المسألة بالتحديد) [1]

ثانيًا: الإجراءات التشخيصية:

يشتمل الإجراء التشخيصي عادة على أمرين هما آلة الفحص ومحل البدن الذي تسلط عليه هذه الآلة، وتدور أحكام كل من هذه الإجراءات على تصوير الأمرين وتنزيلهما على الضوابط المتعلقة بالفطر، ولقد أثبتنا في الجواب ما رأيناه متخرجًا على الضوابط المتقدمة آنفًا، ونبهنا على وجود الخلاف بقولنا (تنبيه) حتى يعلم أنها مسألة خلافية أو اجتهادية:

سؤال 1: هل يؤدي فصد الدم إلى الفطر؟ وماذا عن التبرع بالدم؟

جواب 1: صورة المسألة هنا ما يكون من أخذ عينات دموية من المرضى عن طريق وضع إبرة في الوريد أو الشريان وسحب الدم بدون حقن أية مادة في الإبرة، فإذا كان الأمر كذلك فهذا لا يؤدي إلى الفطر (وإن كان غرز الإبرة محل نظر ولكن عادة لا يتجاوز الجلد كثيرًا فهو قريب من حد الظاهر وما قارب الشيء أخذ حكمه، إضافة إلى أن هذه الإبر غير متحللة فيقوى القول بعدم الفطر بهذا والله تعالى أعلم) . ويجب التنبيه إلى أنه في بعض الحالات قد يقوم من يسحب الدم بحقن محلول سائل في الإبرة أو القثطرة بهدف التأكد من وضعيتها ففي هذه الحالة يحدث الفطر بسبب حقن المحلول (الذي يكون من جنس المحلول المغذي عادة) .

(1) هذه الصورة لم أجد من المعاصرين من تكلم فيها، ولقد خرَّجتها على ضابط الفطر بما وصل باطن الجسم على التفصيل الذي قدمته واستخلصته عند الكلام على ضوابط المذاهب الأربعة في المفطرات، وأقرب ما وجدته في كلام المتقدمين كلام الإمام النووي في المجموع ونصه:"لو وصل الدواء إلى داخل لحم الساق أو غرز فيه سكينًا أو غيرها فوصلت مخه لم يفطر بلا خلاف [أي في مذهب الشافعية] لأنه لا يعد عضوًا مجوفًا"اهـ. قلت: فلم يصرح بالعظم، وكلامه يشعر بأن العلة ضابط الجوف في حين أن الضابط الذي رجحناه وتقدم تحريره يدور على حد ظاهر الجسم وباطن الجسم كما أشبعنا الكلام عليه آنفًا، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت