سؤال 19: هل تؤدي العلاجات الموضعية السنية أو اللثوية إلى الفطر؟ وكذا قلع الأسنان أو حفرها وحشوها؟ وإعطاء التخدير لذلك؟
جواب 19:هذا فيه تفصيل:
1 -إن علاج الأسنان بكل ما هو موضعي لا يبتلع ولا يتحلل لا يؤدي إلى الفطر، وكذلك التخدير الموضعي بالبخ ونحوه وكذلك قلع الأسنان
2 -أما لو ابتلع شيئًا مما سبق عمدًا ذاكرًا لصومه فإنه يفطر سواء أكان دواءً موضعيًا أم حشوة سن أم ما يتناثر من حفر الضرس أم السن المقتلع فإن بلع أيًا من ذلك عمدًا ذاكرًا لصومه فإنه يؤدي إلى الفطر، وكذلك التخدير الذي يعطى بالحقن فإنه يؤدي إلى الفطر [1]
(تنبيه: يراعى في مسألة التخدير بالحقن القول المخالف [2] الذي تقدم التنبيه عليه في سؤال 8)
سؤال 20: هل تؤدي خياطة الجروح الخارجية في الجلد بالخيوط الجراحية إلى الفطر؟
جواب 20: إن وضع الخيوط الجراحية في الجلد لخياطة الجروح لا يفطر بذاته لأن الجلد من حد الظاهر كما قدمنا (فأشبه لو وضع شيئًا في فمه ولم يبتلعه) ولكن ينتبه إلى أن عملية الخياطة نفسها قد تتضمن حقن مخدر في الموضع فهذا تجري عليه أحكام الحقن كما تقدم في مواضعه. ويلاحظ أن بعض الخيوط الجراحية تكون من النوع المتحلل ولكن هذا التحلل بطيء جدًا فعسى ألا يكون به بأس إن شاء الله.
أما الجروح العميقة فهذه غالبًا ما يفطر المصاب بها لأسباب أخرى حيث تقتضي إعطاء علاجات ومداخلات تؤدي إلى الفطر بطبيعة الحال، وعلى أي حال فإن وضع الخيوط الجراحية في الجروح العميقة وفي الجوف يؤدي إلى الفطر بسبب الوصول إلى الجوف. (على التفصيل الذي قدمنا مع مراعاة التنبيه على القول المخالف) [3]
سؤال 21: هل تؤدي الحجامة إلى الفطر؟
جواب 21: الصحيح أن الحجامة لا تفطر والأحوط تركها خروجًا من الخلاف المعروف [4] .
(تنبيه: هناك قول آخر بالفطر من الحجامة لظاهر حديث:"أفطر الحاجم والمحجوم" [5]
(1) مسألة الفطر بحقنة التخدير تعود إلى مسألة الفطر بالحقن تحت الجلد التي تقدمت في السؤال 8،9، 10 وقد ذكرت ضابطه والمراجع المتعلقة به فليرجع إليه غير مأمور.
(2) قرار مجمع الفقه الإسلامي - الدورة العاشرة - المفطرات في مجال التداوي
(3) هذه الصورة لم أجد من تكلم عليها صراحة ولقد خَرَّجنها على ضابط الفطر بما وصل إلى باطن الجسم كما سبق (وهذا الضابط ذكره الإمام النووي في المجموع، ولقد تقدم تحرير هذا الضابط،) وأما التفريق بين خياطة الجروح السطحية والعميقة فعلى اعتبار أن ما جاور الشيء أخذ حكمه، فالجلد من حد الظاهر وما هو أعمق من الجلد فهو في حد الباطن، والله تعالى أعلم. أما مسألة الحقن سواء للتخدير أو غيره فلقد تقدم بيان ذلك في سؤال رقم 8 وبيان الضابط الذي تخرَّج عليه القول بالفطر ومن قال به من المعاصرين وبيان قرار مجمع الفقه الإسلامي بعدم الفطر بالحقن غير المغذية.
(4) عدم الفطر بالحجامة هو قول الشافعية والحنفية والمالكية حكاه ابن قدامة في المغني 4/ 168
(5) الفطر بالحجامة هو قول الحنابلة، والحديث صحيح واحتج من لا يرى الفطر بالحجامة بالنسخ وبأدلة أخرى (انظر المغني 4/ 168) ولقد توقف قرار مجمع الفقه الإسلامي في المفطرات في مجال التداوي في مسألة الفصد والحجامة.