(تنبيه: المالكية رحمهم الله يفرقون بين حقن المائع واليابس فتفطر المرأة بالأول ولا تفطر بالثاني [1] ، وهناك قول لبعض المعاصرين بعدم الفطر مما ذكر [2] وأما)
سؤال 17: هل يؤدي تناول الدواء أو السوائل أو الغذاء عبر الفتحات الصناعية الموصلة للأمعاء إلى الفطر؟
جواب 17: إن الفتحات الصناعية الموصلة للأمعاء سواء أكانت تصل القسم العلوي للجهاز الهضمي (كفتحات المعدة والمعي الدقيق) أو القسم السفلي منه (كفتحات الكولون) تتصل مباشرة بالأمعاء وكل ما يدخل عن طريقها من طعام أو شراب أو دواء أو أداة يؤدي إلى الفطر. [3]
(تنبيه: هناك قول للمالكية رحمهم الله تعالى يفرق فيما وصل إلى الأمعاء من طريق سفلي بين ما إذا كان مائعًا أو يابسًا فيفطر بالأول دون الثاني، وصورة هذه المسألة أن يحقن في فتحة سفلية ماء فيفطر أو يدخل فيه مسبارًا أو قثطرة فلا تفطر على هذا القول [4]
سؤال 18: هل يؤدي حقن الدواء أو السائل ونحوه عبر الفتحات الصناعية الموصلة للمثانة أو الحالب أو الكلية إلى الفطر؟
جواب 18: نعم لأن هذا كله واصل إلى الجوف بخلاف الدواء الذي يعطى موضعيًا في الإحليل بحيث لا يتجاوز الإحليل إلى المثانة. فكل واصل إلى المثانة أو الحالب أو حويضة الكلية يؤدي إلى الفطر سواء أكان وصوله عبر الإحليل (كما في المواد التي تحقن عبر القثاطر) أو عبر فتحات صناعية إلى المثانة أو الحالب أو الحويضة [5] .
(تنبيه: هناك قول لا يعتبر الداخل إلى المثانة مفطرًا باعتبار أنها طريق خروج لا طريق دخول [6] ، ولم أقف على قول يفصل في الحالب والحويضة [7]
(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - شرط صحة الصوم
(2) قرار مجمع الفقه الإسلامي حول المفطرات في مجال التداوي نص من جملة ما لا يعتبر من المفطرات على:"ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) أو غسول أو منظار مهبلي أو أصبع للفحص الطبي"اهـ.
(3) هذا مُخرَّج على مذهب الحنابلة والشافعية والحنفية بالفطر بما وصل إلى الجوف (راجع المغني 4/ 170، المبسوط للسرخسي- كتاب الصوم، والمجموع للنووي باب ما يفسد الصوم) ، وعند المالكية تفصيل يأتي ذكره.
(4) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - شرط صحة الصوم، والفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ص 1714، وأما الصورة المذكورة فتصويرٌ مني وتخريجٌ على هذا الضابط
(5) هذا مُخرَّج على قول الشافعية بالفطر بما يصل إلى المثانة (المجموع للنووي- باب ما يفسد الصوم) ، وحكى قول الشافعي في الفطر بما يقطر في الإحليل الإمام ابن قدامة في المغني (4/ 182)
(6) المغني لابن قدامة 4/ 182، وقرار مجمع الفقه الإسلامي - الدورة العاشرة - المفطرات في مجال التداوي
(7) مسألة ما وصل إلى الحالب والحويضة تخريجٌ مني على الضوابط التي تقدمت في هذه الرسالة مستخلصة من أقوال الفقهاء وهو الفطر بما وصل إلى باطن الجسم بغض النظر عن طريق الدخول