الصفحة 23 من 40

(على التفصيل في جواب 6) ويشمل تجويف الأنف وباطن الفم حتى اللهاة (ما لم تكن المادة متحللة على التفصيل المذكور في جواب 2) ويشمل غشاء العين الخارجي المعروف بالملتحمة (على التفصيل في جواب 5)

2 -إذا كان الجلد مصابًا بحيث تزيد نسبة امتصاص المادة عن الحد الطبيعي [1] - كما هو الحال في حروق الدرجة الثانية والثالثة وفي التقرحات غير السطحية ونحوها - فإن هذا أقرب إلى الحقن تحت الجلد ويُرجع إلى رأي الطبيب في تقييم ذلك فإذا حكم الطبيب بأن نسبة امتصاص الدواء تفوق المعتاد من سطح الجلد السليم فإنه يحكم بالفطر وإلا فلا [2] ، والله تعالى أعلم.

(تنبيه: ينتبه في القول الآخر عند من يرى عدم الفطر بالحقن غير المغذية عدم تأثير سلامة الجلد لأنهم لا يرون الفطر بما حقن فيه من مادة غير مغذية [3]

سؤال 15: هل يؤدي حقن أو تقطير الدواء في الإحليل إلى الفطر؟

جواب 15: إذا كان الدواء المحقون موضعيًا كما في بعض الأدوية التي توضع موضعيًا في الإحليل بحيث لا تنفذ إلى المثانة فهذا لا يؤدي إلى الفطر [4] . (انظر جواب 18 لمزيد من التفصيل) ، وبالنسبة للمرأة فإن موضع الإحليل (أي مجرى البول) في المهبل يُلحق حكمه به [5] كما سيأتي في سؤال 16.

سؤال 16: هل يؤدي وضع أو حقن الدواء في المهبل إلى الفطر؟

جواب 16: هذا فيه تفصيل على النحو التالي:

1 -إذا كان العلاج الموضوع خارجيًا على القسم الخارجي من الجهاز التناسلي وهو الذي يتناوله الاستنجاء عادة - كبعض المراهم ونحوها - فلا يُفطر والله أعلم.

2 -إذا تجاوز القسم الظاهر من الجهاز التناسلي ووصل إلى المهبل فإنه يفطر بذلك لأن المهبل متصل بالجوف عن طريق عنق الرحم والرحم ولأن بطانة المهبل تمتص المواد الموضوعة فيه، وكذلك لو وضع شيء في إحليل المرأة فإن هذا في المهبل ويؤدي إلى الفطر [6] .

(1) يرى الشيخ الدكتور نوح علي القضاة عدم التفريق بين الصورتين

(2) هذه المسألة تخريجٌ مني على مسألة الوصول إلى الباطن مع عدم اعتبار المنفذ، قال ابن قدامة في المغني:"ثم لا يعتبر في الواصل أن يكون من منفذ بدليل ما لو جرح نفسه جائفةً فإنه يُفطر" (المغني 4/ 172) .، ولكني لم أقف على قول أحد يفصل في مسألة الجلد غير السليم، أما في عرف أهل الطب فإن مسألة نفاذ الدهونات والسوائل عبر الجلد المصاب بمعدل زائد عن الطبيعي مستفيض.

(3) أي كما تقدم في قرار مجمع الفقه الإسلامي وهو أن الحقن في الجلد بغير مغذٍ لا يؤدي إلى الفطر، وقد تقدم.

(4) هذا قول الحنابلة والحنفية (ذكره ابن قدامة في المغني - 4/ 182) ، وحكاه الدكتور وهبة الزحيلي عن الجمهور خلافأً للشافعي رحمه الله (الفقه الإسلامي وأدلته - 1733)

(5) هذا التفصيل مبني على اختلاف الرجل والمرأة في الناحية التشريحية، فإحليل الرجل موجود في الذكر وهو من خارج فله حكم الظاهر، أما إحليل المرأة فموجود ضمن المهبل فما وضع في إحليل المرأة فهو في مهبلها لزومًا

(6) انظر المغني لابن قدامة (4/ 170) ، الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ص 1706 (قول الحنفية) ، ص1719 (قول الشافعية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت