الصفحة 22 من 40

سؤال 12: هل يؤدي حقن أو غسل تجويف البطن (الصفاق) أو إجراء غسيل عبر البطن (رحض الصفاق أو غسيل البريتوان) إلى الفطر؟

جواب 12: نعم لأن المحقون يصل إلى الجوف مباشرة كما أنه يتم امتصاصه عبر الصفاق (وهو الغشاء المبطن لتجويف البطن) فيصل إلى الدوارن وباطن الجسم. ويدخل في هذا غسيل الكلى عبر ما يعرف برحض الصفاق (غسيل البريتوان) [1] .

(تنبيه: قرار مجمع الفقه الإسلامي توقف في مسألة الفطر بغسيل الكلى عبر البريتوان، ولم أقف على قول صريح لمن يقول بعدم الفطر به [2]

سؤال 13: هل يؤدي حقن أو غسيل تجويف جدار الصدر إلى الفطر؟

جواب 13: نعم، وذلك من وجهين أحدهما أن تجويف جدار الصدر من الجوف والمحقون واصل إليه مباشرة، كذلك فإن المادة المحقونة يتم امتصاصها عبر غشاء الجنب (وهو الغشاء المبطن لجوف الصدر) حيث تصل إلى الدورة الدموية والجوف العام [3] . وإن هذه المسألة والمسألة السابقة تُخرج على مسألة الجائفة المعروفة عند الفقهاء قديمًا [4] .

(تنبيه: هناك قول بالتفريق بين الدواء المائع واليابس [5] ، وهناك قول بعدم الفطر بمداواة الجائفة مطلقًا [6]

سؤال 14: هل يؤدي وضع الدواء على الجلد (كالمراهم والمساحيق الجلدية) إلى الفطر؟

جواب 14: هذا فيه تفصيل باعتبار سلامة الجلد أو عدمها وذلك على النحو التالي:

1 -إذا كان الجلد سليمًا ووضعت عليه أية مادة علاجية فإنها لا تؤدي إلى الفطر ولو شعر المريض بها [7] . ويشمل هذا كامل الجلد ويشمل مجرى السمع الخارجي حتى غشاء الطبل

(1) هذا مُخرَّج على مسألة مداواة الجائفة والتي يقول بالفطر بها الحنابلة (المغني 4/ 170) ، والشافعية (المجموع - باب ما يفسد الصوم) ،وعند الحنفية يفطر بمداواة الجائفة بمائع فتنطبق صورة غسيل الصفاق على هذا القول (المبسوط - السرخسي - كتاب الصوم) ، أما المالكية فلا يحدث الفطر بمداواة الجائفة باعتبار أنه منفذ سفلي وصغير وهم يشترطون سعة المنفذ السفلي لحصول الفطر بما يصل عن طريقه (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - شرط صحة الصوم)

(2) اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء في المملكة العربية السعودية (صفحة 10/ 190) ،أجابت بفطر من يجرى له الغسيل الكلوي بالآلة ولم يتطرق السؤال أو الجواب إلى غسيل الكلى عبر الصفاق صراحةً.

(3) جدار الصدر يحتوي على تجويف تقع فيه الرئتان والقلب والأوعية الدموية الرئيسية وعناصرأخرى، كما توجد فتحات صغيرة في الحجاب الحاجز الفاصل بين جوف البطن وجوف الصدر يمكن وصول المائعات من جوف الصدر إلى جوف البطن عبرها، وهذا مستفيض بين أهل الطب والتشريح ومعروف بالحس والمشاهدة من علم التشريح.

(4) فعند الحنابلة مثلًا أنه يفطر إذا أوصل إلى جوفه شيئًا من أي موضعٍ كان وصرحوا بمداواة الجائفة (انظر المغني 4/ 170، والعدة شرح العمدة 136) ، وكذا عند الشافعية دون تفريق بين اليابس والرطب من الدواء (المجموع شرح المهذب - باب ما يفسد الصوم)

(5) ذكر السرخسي رواية عن أبي حنيفة يفرق بين مداواة الجائفة بالمائع أو اليابس فيفطر بالأول ولا يفطر بالثاني (المبسوط - السرخسي - كتاب الصوم) حيث قال الإمام السرخسي رحمه الله: فأما الجائفة والآمة إذا داواهما بدواء يابس لم يفطره، وإن داواهما بدواء رطب فسد صومه في قول ابي حنيفة رحمه الله)، قلت: ثم تعقب السرخسي هذا القول فقال:"وفي ظاهر الرواية فرق بين الدواء الرطب واليابس وأكثر مشايخنا أن العبرة بالوصول حتى إذا علم أن الدواء اليابس وصل إلى جوفه فسد صومه) اهـ."

(6) هذا اختيار ابن تيمية رحمه الله كما تقدم في مبحث الضوابط

(7) هذه المسألة مُخرَّجة على ضابط التفريق بين الظاهر والباطن كما تقدم في الضوابط، وذكر الإمام السرخسي في المبسوط مسألة دهن الشارب وأنه لا يضر الصائم في مذهب الحنفية (المبسوط - السرخسي - كتاب الصوم) ، وكذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي المذكور آنفًا نص على عدم اعتبار ما يلي من المفطرات ومنها:"ما يدخل الجسم امتصاصًا من الجلد كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية"اهـ. قلت: ونص القرار لا يفصل في سلامة الجلد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت