الخارجي ولا يدل على وصول المادة إلى الحلق لأن هذا الوصول غير ممكن مع سلامة غشاء الطبل
2 -إذا كان غشاء الطبل مثقوبًا أو تالفًا أو غائبًا أو فيه قناة صناعية (كما يجري في بعض العمليات) ففي هذه الحالة يمكن أن يصل الدواء أو ماء غسيل الأذن من مجرى السمع الخارجي إلى الأذن الوسطى ومنه إلى الحلق، وعليه فإذا شعر المريض بالمادة في حلقه وابتلعها عمدًا فإنه يُفطر، أما إذا شعر بها وتنخمها ولم يبتلعها عمدًا فلا يفطر لأن مكان وصول المادة عبر قناة الأذن الوسطى يكون في القسم العلوي من الحلق ولا يكون مجاوزًا للهاة وهو الحد المعتبر لتجاوز المادة المفطرة إلى الحلق.
3 -إذا كانت المادة أو الدواء جامدة لا تنساب بطبيعتها ووضعت في مجرى السمع الخارجي ما دون غشاء الطبل فلا يؤثر وجود الغشاء أو عدمه ولا يُفطر المريض لأن هذه الجوامد لا تنساب ولا تصل إلى الحلق (ومثال هذا سدادة أذن موضعية مضمخة بدهن أو مرهم جامد) [1]
سؤال 7: هل يؤدي تناول الحقن أو الدواء أو السوائل عبر الشرج إلى الفطر؟
جواب 7: نعم، إن تعمد تناول الحقن الشرجية أو الدواء (كالتحاميل الشرجية) أو السوائل (كالتحضير للعمليات الجراحية) يؤدي إلى الفطر [2] .
(تنبيه: هناك قولان آخران أحدهما يفرق بين ما هو مائع وما هو يابس فيفطر بالأول دون الثاني [3] ، والآخر قول بعدم الفطر بدون تفصيل [4] ، ويذكر أن قرار مجمع الفقه المشار إليه في هذه الرسالة قد توقف في مسألة ما يدخل الشرج من حقن وتحاميل ومناظير [5]
سؤال 8: هل يؤدي حقن الدواء داخل الأوعية الدموية إلى الفطر؟ وكذلك غسيل الكلى؟
جواب 8: نعم إذا تعمد ذلك، ولا فرق بين كون المحقون مغذيًا أو غير مغذٍ لأن الدواء المحقون في الأوعية يصل إلى الدوارن وإلى الجوف. ويجب تنبيه من يفرق بين كون المحقون مغذيًا أو غير مغذٍ إلى أن
(1) هذا التفصيل مخرج على مسألة ما يدخل من الأذن إلى الدماغ (المغني لابن قدامة 4/ 170) ، (المجموع شرح المهذب - للنووي- باب ما يفسد الصوم) ، (المبسوط للسرخسي - كتاب الصوم) ، (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - شرط صحة الصوم) و (الفقه الإسلامي وأدلته - د. وهبة الزحيلي 1733، وقرار مجمع الفقه الإسلامي الدورة العاشرة - المفطرات في مجال التداوي
(2) ممن قال بذلك مطلقًا الحنابلة (المغني 4/ 170، والعدة شرح العمدة 136) ، والشافعية (انظر المجموع شرح المهذب للنووي، باب ما يفسد الصوم) ، والحنفية (انظر المبسوط للسرخسي كتاب الصوم) ، أما المالكية فلهم تفصيل كما يأتي لاحقًا
(3) هذا قول المالكية فهم يفرقون بين دخول المائع (السائل) أو المتحلل إلى الدبر وبين دخول الجامد (أو غير المتحلل) إلى الدبر فيقولون بالفطر في الحالة الأولى وعدم الفطر في الحالة الثانية (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير - شرط صحة الصوم، والفقه الإسلامي وادلته للدكتور وهبة الزحيلي ص 1714)
(4) هذا القول من فتاوى الصيام للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في جواب سؤال عن استعمال التحاميل (اللبوس) في الدبر للصائم المريض.
(5) قرار مجمع الفقه الإسلامي - الدورة العاشرة - المفطرات في مجال التداوي